أعلن معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة بدء أعمال منتدى الإمارات للكاتاراكت (المياه البيضاء) وعلاج اعتلال البصر الذي بدأ نشاطه أمس تحت رعاية وزارة الصحة، وقال في كلمته أمام ممثلي دول مجلس التعاون والدول العربية المشاركة في المنتدى ان «الكاتاراكت وعلاج اعتلال البصر» هو أحد الأمراض الأساسية المسببة للعمى في المنطقة.

مؤكداً اهتمام الوزارة بطب العيون ومكافحة العمى، مشيراً إلى تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة العمى لتكون إحدى الآليات التي تحقق استراتيجية وزارة الصحة في توفير الخدمات والرعاية الصحية المتطورة من خلال منهجية علمية متدرجة تبدأ بالوقاية الأولية مروراً بالاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي السريع والمؤثر للسيطرة على الأمراض.

وقال ان الوزارة تسعى من خلال استراتيجيتها الجديدة لتوفير البيئة المعززة لممارسة أنماط الحياة الصحية من قبل أفراد المجتمع، وفق ما تدعو إليه استراتيجية الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأوضح أن الوزارة وقعت اتفاقية مع منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمكافحة العمى في إطار جهودها للوقاية من مسببات العمى التي يمكن معالجتها وفق استراتيجية تستهدف تطوير القطاعين الحكومي والخاص في مجال طب العيون، لافتاً إلى أن هذا أحد أهم أهداف استراتيجية الوزارة.

وثمن القطامي انعقاد مثل هذه الملتقيات، مشيراً إلى انها تكرس مفهوم ومنهج البحث والتعليم المستمر كسبيل للمعاصرة والتزود بكل ما هو جديد عالمياً عبر تنوع الثقافات والتخصصات، الأمر الذي يثري عملية تبادل الخبرات والأفكار.

وقال إننا بحاجة إلى هذا التنوع الذي تتمخض عنه حلول للكثير من المشكلات المرضية، ذلك لأن العلم سيبقى هو الركيزة الأساسية لكل عمليات التطوير في شتى مناحي الحياة وفي القطاع الصحي على وجه الخصوص، ونوه إلى أن وزارة الصحة تركز على مثل هذه الفعاليات لما لها من بالغ الأثر والفائدة في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية لاسيما في مجال طب العيون كسبيل للوقاية من العمى والتقليل من مضاعفاته. ودعا أعضاء المنتدى إلى التواصل وتكثيف نشاطهم للخروج بتوصيات تعزز جهود الوزارة في هذا المجال.

ومن جانبها قالت الدكتورة منال عمران تريم عضو اللجنة الوطنية لمكافحه العمى، رئيس شعبة العيون بجمعية الإمارات الطبية ان الجمعية بالتعاون مع وزارة الصحة وتحت رعايتها الدائمة استهدفت إقامة هذا المنتدى ليكون منبراً تلتف حوله الجهات المعنية بصحة وسلامة العيون في دول مجلس التعاون والدول العربية.

وأشارت في كلمتها في مستهل الملتقى الأول لمنتدى الإمارات للكاتاركت وعلاج اعتلال انكسار البصر، إلى أن المنتدى تأسس بجهود نخبة من الأطباء المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، تحت مظلة شعبة العيون بجمعية الإمارات الطبية لمواكبة استراتيجية الجمعية الرامية إلى توفير أحدث برامج التعليم المستمر لكل أطباء العيون في دولتنا الفتية، عبر تفعيل الجهود التي تبذلها كافة القطاعات الطبية في الدولة لتحصيل كل ما هو جديد في تخصصات طب العيون المختلفة.

وأضافت: يأتي تأسيس هذا المنتدى كذلك مواكباً لطموحات وجهود العديد من قياديي وأعضاء شعبة العيون بهدف تقديم كل ما هو جديد في مجال طب العيون لاسيما في مجال الوقاية من العمى، من خلال مشاركة أطباء العيون في مثل هذه المؤتمرات المهمة، التي تعد ترجمة للجهود الحثيثة والدعم الذي يوليه معالي حميد القطامي وزير الصحة لقطاع طب العيون من خلال جهود اللجنة الوطنية لمكافحة العمى وتوفير الخدمات التي تقدمها الدولة في القطاعين الحكومي والخاص للحد من مسببات العمى التي يمكن الوقاية منها.

وأوضحت أن هذا الملتقى جاء ليشكل نافذة مفتوحة على المعرفة والبحث العلمي في مجال طب العيون من خلال فعالياته التي ستطرح أحدث التجارب في المجال والتطورات العلمية التي تعزز الجهود المبذولة على طريق تطوير قطاع طب العيون في الدولة انطلاقاً من تلك المؤتمرات باعتبارها إحدى آليات تطوير الخدمات المتاحة عن طريق التعليم المستمر والاستفادة من التجارب الناجحة في المجال، لاسيما وهو يأتي في أعقاب احتفال الإمارات باليوم العالمي لمكافحة العمى الذي تم تنظيمه أواخر الشهر الماضي.

وقالت انه استمراراً لهذه الجهود سوف يطرح المؤتمر سلسلة من المحاضرات عن مرض الكاتاراكت باعتباره أحد أبرز مسببات العمى التي يمكن معالجتها، وتتضمن أيضاً أحدث طرق العلاج من اعتلال الانكسارات البصرية وهي من الأمراض القابلة للعلاج . حيث أكدت إحصائيات الدولة تسجيل 3550 عملية استئصال للكاتاراكت في عام 2006.

وأشارت إلى انه ستقام خلال الفترة المقبلة فعاليات أخرى للغرض نفسه من بينها تأسيس منتدى الإمارات لأمراض الشبكية، ومنتدى الإمارات لفنيي البصريات ونهدف من ذلك إلى توحيد جهود أطباء العيون وفنيي البصريات بكافة تخصصاتهم للوصول إلى نتيجة أفضل في مجال التعليم المستمر.