أظهرت إحصائيات وزارة التربية والتعليم أن نسبة مديري ومديرات المدارس الحكومية الوافدين العاملين في مختلف مناطق الدولة التعليمية لا تتعدى الـ 10% من المجموع العام للمديرين، إذ يوجد من بين نحو 765 مديرا ومديرة مدرسة وروضة حكومية أقل من 60 مديراً وافداً، الذين يتركزون في منطقتي العين والغربية التعليميتين، فيما لم تسجل الإمارات الشمالية سوى مدير واحد وافد وذلك في منطقة نائية تتبع لتعليمية الشارقة.
وأوضح محمد الحوسني موجه أول الإدارة المدرسية بوزارة التربية والتعليم أن مناطق الإمارات الشمالية التعليمية لم تسجل منذ بداية التسعينات عجزاً في الإدارات المدرسية المواطنة، خلافاً للمناطق التعليمية التابعة لإمارة أبوظبي، حيث لم يكن في بداية التسعينات سوى مديرا واحدا أو اثنين في منطقة أبوظبي التعليمية.
ولفت إلى أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جاء في العام الدراسي 1993/1994 والقاضي بدعم التوطين ومنح المعلمين المواطنين مكرمة وامتيازات تحفيزية استثنائية، أحدث نقلة نوعية في انضمام العناصر المواطنة للهيئات التدريسية طلباً للامتيازات المادية التي أقرتها مكرمة رئيس الدولة، حتى فاقت نسبة المديرين المواطنين العاملين في مدارس أبوظبي في الوقت الحالي 95%.
وقال الحوسني إن عدد المديرات الوافدات في منطقتي الغربية والعين التعليميتين لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، فيما في الذكور يرتفع قليلاً، وذلك لكون أن المتقدمين للعمل في مهنة التدريس من المواطنين يظلون بأعداد قليلة في هاتين المنطقتين، حيث أن عدد المعلمين الذكور من المواطنين في منطقتي العين والغربية التعليميتين لا يزال قليلاً قياساً بالمناطق التعليمية الشمالية.
وأكد أن توجه وزارة التربية والتعليم الحالي يسير نحو توطين الهيئات التدريسية وقبلها الإدارية في مختلف مدارس الدولة، وما يحكم هذه المسألة هو وجود الكفاءات النوعية القادرة على تغطية الوظائف المتوفرة، مشيراً إلى أن المشكلة تبرز حالياً فقط في منطقتي العين والغربية، حيث لا تتوفر تغذية للوظائف التدريسية المؤهلة للعمل الإداري في مرحلة لاحقة، وحالما يتوفر معلمون مواطنون مؤهلون تنطبق عليهم الشروط الموضوعة في المنطقتين المذكورتين سيتم إحلال العناصر الإدارية الوافدة.
وأشار إلى أن معطيات الوزارة الحالية لا تدعم الانتهاء من توطين الهيئات الإدارية في جميع المناطق التعليمية، لافتاً إلى أنه من الممكن الوصول إلى نسبة توطين 100% في المديرين والمديرات خلال عامين فقط، إذا وضعت الوزارة تصوراً محدداً، وإن كانت المشكلة أن الراغبين بالعمل من المواطنين لا يقبلون الذهاب إلى مناطق بعيدة مثل الغربية والعين، وهذا هو السبب في وجود مديرين وافدين في عدد من المدارس حتى الآن، وبالتالي فإن العمل لا بد أن يكون في تحفيز كل منطقة على سد حاجتها دون الاتكال على مناطق أخرى.
شروط الوزارة مرنة
أكد محمد الحوسني أن الشروط التي وضعتها الوزارة للمرشحين لوظيفة مدير أو مساعد مدير مدرسة، والمتمثلة باللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، لم تعق وصول المواطنين إلى هاتين الوظيفتين، فهناك مرونة تسمح للمرشحين الانتقال للوظيفة على أن يتعهدوا بالحصول على المتطلبات الموضوعة التي تضمن لهم التأهيل الكافي لقيادة المجتمع المدرسي في فترة محددة.
وأشار إلى أن مديري المدارس الذين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً والواقفين على حافة التقاعد لن يحدثوا فراغاً في مدارسهم حال خروجهم منها، وذلك لوجود مساعدين من الصف الثاني جاهزين للعمل والقيادة بكفاءة واقتدار، لافتاً إلى أن سماح وزارة التربية للموظفين التحرك بين الوظائف أتاح المجال للموجهين الفنيين الحصول على وظيفة مدير مدرسة، وهو بكل تأكيد سيثري العمل القيادي في الميدان، لاسيما وأن موظفي الوزارة الفنيين على درجة عالية من الخبرة والمعرفة بالعمل الإداري
دبي ـ عنان كتانة