حاضر الطالب الكفيف عبد الله عوض بليث الذي فقد بصره منذ الصغر بين زملائه عن الأمل ويطالب بالتميز ومواصلة الكفاح والتطلع دائماً للمركز الأول، خاصة أنه استطاع تجاوز عقبات كثيرة خلال حياته الدراسية وتأقلم مع ظروفه الخاصة بتعاون أسرته التي تعاملت معه هو وشقيقته بالصف الرابع ـ فاقدة للبصر ـ بطريقة ناجحة.

وناشد وزارة التربية والتعليم ضرورة اعتماد طريقة برايل لامتحانات الطلاب المكفوفين المدمجين في مدارس الدولة الحكومية لاسيما اللغة الإنجليزية والتي تحتاج إلى مهارات خاصة ووقت طويل أثناء الإجابة عن الأسئلة حيث لا يمكن الاعتماد فيها على مراقب محايد من مادة أخرى مما يخلق إرباكاً للطالب وللشخص المكلف بكتابة الإجابات.

كما ناشد الطالب بمدرسة البيرق للتعليم الأساسي بالعين الذي نشرت«البيان» قصة نجاحه بالشارقة في مارس الماضي، الوزارة بضرورة تخصيص مدرس تربية رياضية متخصص للمكفوفين يقوم بجولة أسبوعية على مدارس المنطقة التي يوجد بها طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تكون لدية دراية بالأنشطة الرياضية التي تناسبهم لاسيما وإن منهاج الوزارة يعتمد نشاط كرة القدم فقط وهذا مالا يمكن ممارسته بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة والذين هم بحاجة ماسة لممارسة بعض الأنشطة.

عبدالله الحاصل على جائز حمدان بن راشد للتميز وكذلك جائزة الشارقة للتميز التربوي وهو الآن في الصف الثالث الإعدادي وحاصل على معدل 97 بالمئة وقد تجاوز بنجاح دورات التمكين من أجل دمجه بالمدارس الحكومية ويجيد استخدام الكمبيوتر دون الحاجة إلى «ماوس» ويحفظ 18 جزءاً من القرآن الكريم يؤكد أن الكفيف ليس بمعاق وعلى الرغم من أنه فاقد للبصر إلا أنه لم يفقد البصيرة.

وأضاف عبدالله أن مشكلته مع المناهج الدراسية تتركز في مادة الرياضيات التي يوجد بها رسومات كثيرة لاسيما الوحدة الثانية وقد تأخرت الوزارة بتوزيع الكتب الخاصة بالمكفوفين والتي تقوم مؤسسة دار زايد لرعاية المكفوفين بتأمين جميع الكتب الخاصة بالمكفوفين والتي تعتمد طريقة برايل في القراءة والكتابة فهي حتى الآن لم تصل إليه ويحاول الاستعاضة عنها بمساعدة المدرسين والطلاب داخل الصف.

والمشكلة الحقيقية التي تواجهه هي امتحانات اللغة الإنجليزية التي لا تتوفر لها برامج خاصة في وزارة التربية بطريقة برايل وتحتاج إلى مدرس مرافق ملم باللغة الإنجليزية لقراءة الأسئلة والتي تستغرق وقتاً طويلاً وكذلك الإجابة عنها وتمليتها للمرافق الذي لا يمكن توفيره أحياناً نظراً لخصوصية مادة اللغة الإنجليزية.

وكشف عبد الله عن أمنيته الخاصة بإتمام دراسة للشريعة والقانون والعمل في حقل الإعلام لاسيما وإنه قام بإعداد العديد من البرامج الإذاعية المدرسية وقام باتصالات مع عدد من محطات الإذاعة والتلفزيون داخل الدولة للمشاركة في إعداد وتقديم بعض البرامج الإعلامية الخاصة بالمكفوفين وهو المسؤول حالياً عن الإذاعة المدرسية داخل مدرسته ويحفظ للشاعر الأصمعي أشهر وأصعب وأروع قصائده التي يحتاج فيها البصير لأيام وأشهر لحفظ بعض أبياتها فيما هو حفظها خلال أسبوع.

من جانبه أكد محمد الحمادي مدير مدرسة البيرق أن الطالب عبد الله من الطلاب المتفوقين في المدرسة ويلقى كل الرعاية والاهتمام من مدرسيه حيث تم تكليف عدد منهم برعايته وتخصيص بعض الوقت لمراجعة دروسه فيما يقوم زملاؤه داخل الفصل بمساعدته خلال الحصص والتجول في أرجاء المدرسة التي بات يعرف توزيعها بشكل جيد.

ويؤكد مدير المدرسة على ضرورة أن يتم تخصيص بعض المدارس في كل منطقة تعليمية لاستيعاب الطلاب المدمجين من خلال توفير الكوادر التعليمية والإدارية الخاصة بهم بدلاً من توزيعهم على مدارس مختلفة مما يوفر الوقت والجهد والإمكانات والاستفادة من الخبرات.

العين ـ داوود محمد