أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، عن أن الوكالة لا تملك معلومات كافية تتيح تأكيد الطابع السلمي الكامل للبرنامج النووي الإيراني، فيما أكد كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي أمس، أن طهران ستعرض «فكرة جديدة» على الاتحاد الأوروبي لتسوية النزاع بشأن برنامجها النووي، خلال اجتماعه بالممثل الأعلى للسياسات الأوروبية خافيير سولانا في 30 نوفمبر الجاري.

وقال البرادعي في مستهل اجتماع نهاية العام لمجلس حكام الوكالة في فيينا أمس، إن الوكالة «لا تستطيع إعطاء ضمانات ذات صدقية حول عدم وجود معدات وأنشطة نووية غير معلنة» في إيران. وأضاف أن «هذا الأمر جوهري في موضوع إيران بسبب تاريخها مع الأنشطة غير المعلنة والحاجة إلى إعادة بناء الثقة بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني».

وتدارك البرادعي أن الوكالة «لا تملك معلومات ملموسة حول احتمال (وجود) معدات نووية غير معلنة أو (القيام) بأنشطة لتصنيع أسلحة (نووية) في إيران». في موازاة ذلك، قال كبير المفاوضين الإيرانيين خلال ندوة في طهران حول البرنامج النووي «سأعرض فكرة جديدة في المحادثات المقبلة مع سولانا وآمل أن تساعد هذه الفكرة على تسوية المسألة (النووية)». غير أن جليلي رفض الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالفكرة الجديدة.

كما أكد جليلي على أن اجتماعه المقبل مع سولانا سيعقد في 30 نوفمبر الجاري في لندن. وقال إن قوة إيران هي «قوة معنوية وليست قوة مادية. نحن نعتمد على المنطق والحوار». وأكد مجدداً على أن أي أسلحة للدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية مرفوضة في الإسلام وليست في عقيدة الجمهورية الإسلامية. وأضاف «لكننا كعضو وكموقع على الاتفاقية أوفينا بكل التزاماتنا تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتجاه معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ولذا ليس من المشروع حرماننا من حقنا المخول لنا قانونيا».

ورفض جليلي مجدداً مطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم. وقال «لو كنا على استعداد لتقديم تنازلات لم نكن لنقوم بالثورة(الإسلامية) في عام 1979». وذكر «ان حسن النية الإيراني» في الأعوام ما بين 2003 و2005 التي قامت خلالها البلاد «طوعاً بوقف عمليات التخصيب لم يحدث أي تقدم مع الغرب حول الاعتراف بالحقوق الإيرانية».

وتابع «نحن على الرغم من هذا على استعداد لإزالة كافة عوامل الغموض من خلال المفاوضات العادلة بدون ضغوط أو تهديدات لكن الطريق تجاه بناء الثقة كما يطلبه الغرب ليس طريقاً من اتجاه واحد». وقال إن نقل ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي وقرارات الأمم المتحدة لم تساعد في تسوية النزاع ودعا إلى إعادة الموضوع إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتعد هذه الندوة التي يحضرها عدد من أساتذة الجماعات في آسيا وفي أوروبا والمحاضرين في الجامعات هو الجهد الأحدث الذي تبذله طهران من أجل تطمين العالم حول الطبيعة السلمية لمشاريعها النووية.