رفضت المحكمة العليا الباكستانية آخر طعن بإعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف، ما يفتح الباب أمام إعلان فوزه رسمياً بولاية ثانية، والتخلي عن بزته العسكرية الأسبوع المقبل، فيما أفرجت السلطات الباكستانية عن عدد كبير من المعتقلين في إطار إعلان حالة الطوارئ. وأوضح الناطق باسم المحكمة العليا الباكستانية إرشاد منير «رفض الطعن الأخير».
وكانت المحكمة رفضت الاثنين الماضي خمسة من الطعون الستة مبقية على طعن واحد لم يكن ليعيد النظر بفوز الرئيس المشرف بولاية ثانية. وأعلن المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم، عن أن مشرف سيؤدي اليمين الدستورية «كرئيس مدني» الأسبوع المقبل، وأوضح قيوم انه يتعين انتظار قيام المحكمة العليا بإبلاغ قرارها خطياً إلى اللجنة الانتخابية المخولة حصراً إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، ومن بعدها تقوم وزارة الداخلية بإعلان هذه النتيجة. وأوضح أن القرار الخطي لن يكون جاهزاً قبل (اليوم) الجمعة.
إلى ذلك، اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أن عملية إطلاق سجناء سياسيين في باكستان تشكل «خطوة إلى الأمام» نحو تطبيق القانون الدستوري في هذا البلد. وقالت رايس «أرى انه تم إطلاق سراح بعض شخصيات المعارضة. إنها خطوة إلى الأمام (...) إنها خطوة باتجاه ما هو ضروري».
وأفرج في باكستان الأربعاء عن نحو خمسة آلاف من الذين اعتقلوا، أو وضعوا قيد الإقامة الجبرية، منذ مطلع الشهر بينهم نجم الكريكت السابق المعارض عمران خان في خطوة تهدف إلى تخفيف إجراءات الطوارئ المفروضة منذ مطلع الشهر الجاري. وبلغ عدد المعتقلين ومن وضعوا قيد الإقامة الجبرية 5757 شخصا وفق مستشار وزير العدل سروار حياة. وقال حياة إن السلطات تدرس الإفراج عن الباقين، مرجحا أن يتم ذلك خلال الأيام المقبلة.