خلع عشرات الناشطين من منظمة «غرين بيس» ملابسهم خلال خطاب ألقاه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، في مؤتمر عقد في جامعة تل أبيب امس، وطالبوا بوقف سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط، الامر الذي تعامل معه بيريز بعدم اهتمام قائلا انه لو علم بتصرفهم هذا مسبقا لطلب رفع درجة حرارة قاعة المؤتمر كي لا يصابوا بالبرد، وقفز الى القول ان النفط العربي هو عدو اسرئيل.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نشطاء «غرين بيس» عبروا عن احتجاجهم على انعدام التوازن في المؤتمر، الذي عقد بمبادرة وزارة الدفاع الإسرائيلية والصناعات العسكرية الجوية وسلطة تطوير الأسلحة وإذاعة الجيش الإسرائيلي، بشأن الموضوع النووي وخصوصاً المشروع النووي الإيراني.

ورأى الناشطون أن المؤتمر في جامعة تل أبيب، يشجع على وجود سلاح دمار شامل في الشرق الأوسط عموما وتكنولوجيا نووية خصوصاً. وقبل لحظات قليلة من بدء خطاب بيريز خلع نشطاء «غرين بيس» ملابسهم ورفعوا لافتات كتب عليها «خلع الذرة من الشرق الأوسط» و«شرق أوسط جديد نظيف من الذرة»، في إشارة إلى كتاب من تأليف بيريز تم نشره قبل عدة سنوات.

وقال بيريز في بداية خطابه إن ثمة حاجة لوجود بدائل جديدة. وأضاف لو أنه كان يعلم مسبقا بأن نشطاء «غرين بيس» سيخلعون ملابسهم لطلب رفع درجة الحرارة في القاعة لكي لا يصابوا بالبرد. لكن الحراس في المكان أخرجوا الناشطين بالقوة من القاعة لينضم الناشطون إلى مؤتمر بديل خارج القاعة وداخل الحرم الجامعي بمبادرة «اللجنة من أجل شرق أوسط منزوع من أسلحة الدمار الشامل».

وعرضوا خلاله صورا قاسية لناجين من حادثة تسرب المواد الإشعاعية من المفاعل النووي تشيرنوبيل في أوكرانيا التي تشكل شهادة حية على مخاطر التكنولوجيا النووية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في منظمة «غرين بيس» قولها إن «ناشطي المنظمة عبروا عن احتجاجهم على أن منظمي المؤتمر الأكاديمي لم يسمحوا بإسماع أصوات أخرى مثل تلك التي تشكك بضرورة وجود سلاح نووي في المنطقة ووجوب نزعه بما في ذلك تفكيك الترسانة النووية الإسرائيلية».

كما طالبت المنظمة بخفض مستوى التوتر النووي في المنطقة وانضمام إسرائيل إلى المجتمع الدولي الذي يحظر نشر سلاح الدمار الشامل. من جانبه، قال بيريز «إنني مقتنع بأن على العالم أن ينظم نفسه ضد التهديد النووي مثل اتخاذ قرار بالتوقف عن بناء مفاعلات نووية وعلينا أن نتذكر أنه في حال وصول الذرة إلى أيدي إرهابيين لن يعود العالم قابلا للسيطرة».

وأضاف بيريز أن على دول الغرب أن تتحد وتقوي نفسها ضد تزايد قوة الدول العربية التي تتطلع إلى تطوير سلاح دمار شامل «وأنا أوافق على أن الولايات المتحدة ترتكب أخطاء لكن بدون الولايات المتحدة سيكون العالم برمته خطأ واحدا كبيراً». وتابع «لقد خفض الأوروبيون (عدد الجنود) في جيوشهم وأصبحوا قوة ضعيفة، وأنا لست مؤيدا كبيرا للقوة لكن ضد القوة، يجب أن يكون تهديدا كبيرا بالقوة ولذلك يتم الطرح مجددا الموضوع النووي كبديل».

واستطرد بيريز ان «دول الشرق الأوسط تريد الدخول في النووي ويسير عدد كبير من الدول باتجاه مفاعلات نووية والمشكلة هي أن جميعها لأغراض سلمية، والمشكلة هي أن المفاعل لا يعرف الفرق بين ما هو لأغراض سلمية وما هو ليس لأغراض سلمية، وإذا افترضنا أن عالماً روسياً يرشد إيران بكيفية بناء مفاعل نووي فلا أحد بإمكانه الإشراف على ما يحدث هناك ولا نعرف ماذا سيحدث أيضا مع باكستان وكوريا الشمالية والأمم المتحدة ضعيفة جدا في هذا الموضوع». وتحدث عن بدائل للطاقة مثل استبدال النفط بالطاقة الشمسية واعتبر أن «النفط هو أكبر عدو لنا لأنه موجود بالأساس في الدول العربية».