حذّرت دراسة تحليلية جديدة من وقوع شبكة المعلومات الدولية في أزمة بسبب قدرات بنيتها التحتية المحدودة التي تنوء بأعباء بيانات هائلة. وقال محللون من مجموعة نمَرتِس للأبحاث إن شبكة الإنترنت يمكن أن تعاني من تباطؤ حاد بحلول عام 2010، حيث سيتجاوز حجم البيانات المحملة قدرة الشبكة على الاحتمال. وتشير تقديرات المجموعة إلى أن الاستثمارات المالية التي تتطلبها إتاحة الدخول أو الوصول إلى الإنترنت تصل إلى 137 مليار دولار على مستوى العالم،.

وذلك لتضييق الفجوة القائمة بين الطلب (الفعلي) والقدرة (المتاحة)، بحسب موقع بي بي سي أونلاين.

وكان فريق أبحاث نمرتس قد أمضى العام الماضي في تحليل مستويات تدفق البيانات والمعلومات عبر شبكة المعلومات الدولية والبنية التحتية الأساسية التي تتحمل تلك المعلومات. وخلص الفريق إلى أن الشبكة معرضة لاختناقات خطيرة في غضون السنوات الخمس المقبلة.

ويقول باحثو نمرتس إن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن الألياف الأساسية وموارد التحويل والتوجيه ستكون متناسبة بشكل جيد لتدعم افتراضياً أي طلب مُتصوّر للمستخدمين. ولا يتصور معدو التقرير أن تفشل شبكة الإنترنت أو يتوقف تشغيلها فعلاً، بل يتوقعون أن تتردى الأوقات اللازمة للدخول إلى الشبكة وقيود نطاق التردد العريض إلى مستويات تعرقل الابتكار بشكل كبير. وعلى سبيل المثال فإن الجيل القادم من يوتيوب (YouTube)، لن يكون ممكناً في ضوء هذا السيناريو.

كذلك ستتعرض التجارة الإلكترونية لضربة شديدة نظراً لعدم انتظام أوقات الوصول إلى الإنترنت، وانسداد السبل بوجه العملاء، فيصبحون أقل قدرة على إجراء عمليات الشراء. لكن مؤسسات الأعمال ستعاني أقل بكثير، ذلك أن معظم هذه المؤسسات يتمتع بمزايا الوصول إلى نطاق الاتصالات السريعة للشبكة، وهي غير متاحة للمستهلكين الأفراد. ويلفت تقرير نمرتس النظر إلى أن المستهلكين هم غالباً غير قادرين على شراء هذه التوصيلات المكلفة.