حقق مستشفى زايد العسكري في أبوظبي إنجازاً طبياً جديداً يضاف لانجازاته في خدمة أبناء الدولة والمقيمين فيها عبارة عن نجاح عملية زراعة كلى لمريضة باكستانية تبلغ من العمر 28 عاماً والمتبرع والدها البالغ من العمر 52 عاماً.

أعلن ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته إدارة المستشفى أمس بمشاركة العقيد يوسف محمد حسن الهرمودي قائد المستشفى والعقيد الدكتور راشد أحمد النعيمي قائد سلاح الخدمات الطبية والعقيد الدكتور صيدلي نادية راشد علي المزروعي نائب قائد سلاح الخدمات الطبية والمقدم الدكتور محمد سبيل الضنحناني نائب مدير المستشفى والدكتور مصطفى أحمد كاظم استشاري أمراض الكلى وزراعة الأعضاء والدكتور سعيد سالم الشيخ استشاري أمراض الجهاز الهضمي.

وأشاد المشاركون بالمؤتمر بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تحسين ورفع المستوى الطبي بالدولة، مشيرين إلى أن فريقاً طبياً مواطناً تمكن من إجراء العملية للمريضة بكل نجاح واقتدار حيث غادرت المستشفى ووالدها أمس.

وأوضحوا أن العملية استغرقت نحو 3 ساعات وإقامة المريضة (سارة عظمي) ووالدها المتبرع (شباس عظمي) لم تزد على خمسة أيام في المستشفى داعين الجمهور لتجنب زراعة الكلى خارج الدولة مقابل المال حرصاً على حياتهم وتجنب إصابتهم بالفشل الكلوي وقدموا عدداً من الأمثلة على عمليات أجريت بهذا الشأن، مؤكدين على أهمية وجود مراكز متخصصة في الدولة ووجود تشريعات وقوانين ضبط عمليات التبرع وزراعة الأعضاء.

من جانبها قدمت الدكتورة نادية المزروعي شرحاً عن سير العملية التي قام بها فريق طبي مواطن بإشراف بريطاني، مشيرة إلى أن هذه العمليات هي جزء من برنامج وطني يطبق لإنقاذ حياة المرضى في الدولة وخاصة المنسبين للقوات المسلحة وعوائلهم ومن تقضي المصحة العامة في إنقاذ حياتهم.

وذكرت أن العملية نفذت بإشراف الطاقم الطبي المكون من الدكتور سعيد سالم الشيخ والدكتور مصطفى أحمد كاظم والدكتورة حصة الزعابي والطبيب الزائر كمال أبو سن ومشيرة إلى الإعداد لتنفيذ عمليتي نقل كلى وثلاث عمليات نقل كبد قريباً في المستشفى بالتعاون مع مراكز متخصصة في ألمانيا والمملكة المتحدة.

من جانبه أرجع الدكتور سعيد سالم الشيخ الفشل الكلوي للمريضة لخلل طبي في عمل الحالب حيث كان يسمح «للبول» بالعودة للكلى ومع الأيام تسبب ذلك بالفشل الكلوي لديها، داعياً الجميع لعدم الخوف من التبرع بالكلى، مؤكداً استطاعة المتبرع والمتلقي العيش في ظروف صحية آمنة مدى الحياة، مشيراً إلى أن ثلاثة من أفراد أسرته «شقيقين وشقيقة» يعيشون بكلية واحدة منذ ما يزيد على 15 عاماً وحياتهم طبيعية جداً.

وأشار إلى أن المريضة التي أجريت لها العملية في مستشفى زايد العسكري ستعود لحياتها الطبيعية بعد التماثل للشفاء وبإمكانها أن تنجب خاصة وأنها متزوجة ولم يسبق لها الإنجاب دون أية معوقات من طرف العملية.

ومن جانبه أكد الدكتور مصطفى كاظم أن تكلفة مثل هذه العمليات بالنسبة لشركات التأمين تصل نحو 50 ألف دولار أميركي محذراً من عمليات الفشل الكلوي وخاصة التي تنتج عن مرض السكري وما يحتاجه المريض من عمليات غسل كلى وتكلفة نقل وهدر وقت تتجاوز 140 ألف درهم سنوياً، مشيراً إلى أن 60 % من المرضى لا يجدون متبرعين و30 % من كل مليون مريض سكري يحتاجون إلى عمليات غسيل كلوي.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري