أظهرت جولة ميدانية للأسواق الاستهلاكية في الساحل الشرقي ارتفاع العديد من السلع الغذائية الأساسية بصورة ملحوظة وغير مبررة قبيل الإعلان عن زيادة الرواتب، حيث ارتفعت الأسعار لأكثر من 30%، إلا أنه لم يشهد زيادة ملفتة بعيد صدور القرار.
وأفاد عاملون في تجارة المواد الغذائية في السوق المحلية أن الارتفاع الذي حصل في الآونة الأخيرة شمل عددا من السلع الأساسية ، مثل الأرز الذي ارتفع سعره ليصبح 170 درهما للكيس (وزن 39 كغم)، علما بأنه قبل الارتفاع كان يتراوح بين 115- 120 درهما للكيس. كما زاد سعر السكر في الكيس الكبير إذ وصل إلى نحو 100 - 150 درهما، مقابل 50 درهما قبل ذلك.
وأشار عدد من تجار التجزئة والبائعين إلى أن أحدا لم يسألهم عن سبب خطواتهم في رفع الأسعار بغض النظر عن علاقة ذلك الارتفاع بمعادلات الأسواق وتلاعب الوكلاء والمستوردين والمؤشرات الاقتصادية إضافة إلى التغيرات الاجتماعية المختلفة سواء كانت خارجية أو محلية.
لافتين إلى حصول غلاء كبير من ناحية الرسوم سواء للبلدية أو وزارة العمل والإيجار ومستلزمات المأكل والمشرب، الذي انعكس بصورة كبيرة على قيامهم برفع الأسعار لتتماشى مع طبيعة التغيرات الحاصلة عليهم، مبينين بأن الارتفاع وخصوصا في أسعار المواد الغذائية يبقى عند المعدلات الطبيعية والذي يتراوح بين 5% و10% وما زاد عن ذلك يعد تلاعبا واستغلالا.
مشيرين إلى عدم المطالبة بتحديد نسب معينة للربح أو سقف للأسعار كون الاقتصاد الإماراتي حرا ويحتكم إلى العرض والطلب وقوة المنافسة ولا يمكن لأي جهة التدخل لتحديد الأسعار، والتي قد يتوقف دورها على مكافحة الارتفاع غير المبرر والكبير.
واستبعد متعاملون مع السوق حدوث أي ارتفاع في أسعار المواد الغذائية مستقبلا ولاسيما بعد تفعيل الزيادة على اعتبار المنافسة القوية بين المستوردين والوكلاء التي تحتم عليهم إبقاء الأسعار عند معدلات طبيعية وبأسعار معقولة، بحيث إذا زاد بمستوى خيالي فإنه من المؤكد سيخلق نوعا من فقدان التوازن التجاري ما سيؤدي إلى خسائر كبيرة.
ولاحظ العديد من المستهلكين بالأسواق المحلية في الساحل الشرقي بأن الارتفاع في أسعار السلع الاستهلاكية في السابق كان يحدث عادة في أوقات الذروة مثل شهري شعبان ورمضان وبداية العام الدراسي والأعياد والمناسبات الخاصة إلى جانب حدوثه ما بين فترات متفرقة وطويلة نسبيا، إلا أنهم يرون بأن هذا الارتفاع أصبح مستمرا وبشكل يومي تقريبا.
لذا دعوا إلى عدم استغلال قرار الزيادة و طالبوا بأن تسعى الحكومة بصورة جادة وقبل تفعيل زيادة الرواتب ولاسيما أن الزيادة لا تشمل الجميع، بإيجاد حلول لظاهرة ارتفاع الأسعار التي ظلت تؤرق المواطنين والمقيمين على حد سواء فترة طويلة.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك