أكد وزراء التربية والتعليم في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول مجموعة الثماني، الذين يجتمعون في مدينة بون الألمانية أن المجتمعات وأنظمتها التعليمية تواجه تحديات عالمية عديدة، لا يكفي للتصدي لها إعداد الأفراد لسوق العمل وحسب، وإنما السعي إلى دمج كافة الأفراد في المجتمع بشكل ناجح، واستغلال قدراتهم إلى أقصى حد ممكن، وإكسابهم المهارات اللازمة والأساس المتين للدخول لسوق العمل.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم الذي يشارك في الاجتماع الوزاري الثالث حول التعليم في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودول مجموعة الثماني، إن التعليم والاقتصاد وجهان لعملة واحدة تربط بينهما علاقة وثيقة، تسد كل منهما احتياجات الآخر على أعلى مستوى، لذا لابد من تعزيز الشراكة والارتباط بين التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل لأنهما قطاعان لا يمكن الفصل بينهما في سبيل تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
وأضاف أن التطور الاقتصادي الذي يشهده العالم يتطلب تركيزاً كبيراً من الدول على مستوى التعليم، لوضع برامج وسياسات وآليات تضمن المواءمة بين سياسات التعليم والتدريب والاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وعن الاجتماع الذي استمر ليومين أوضح معلي وزير التربية أن موضوع الأمية في دول المنطقة يحتل محورا مهما من المحاور الأساسية للاجتماع، حيث تعد الأمية حجر عثرة يحد من تحقيق معدلات تنمية كبيرة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويبحث المؤتمر مراجعة خطط العمل في مجال محو الأمية وتعليم الكبار ودراسة تنفيذ خطط العمل الخاصة بدعم دول المنطقة في محو أمية الملايين من شعوبها، بالإضافة لاقتراح خطة عمل من أجل رفع أولوية التعليم، تعمل على تشجيع وبناء برامج ابتكارية وتعزيز التنسيق بين الدول المعنية، وتقوية متابعة التقدم نحو التعليم للجميع. كما ركز الحضور على بحث مدى ملاءمة النظام التعليمي لحاجات الطلبة ومواكبته للأسس التربوية المعاصرة من جهة، ولسوق العمل ومتطلباته ومتطلبات التعليم العالي من جهة أخرى.
وقد شهد الاجتماع الذي حضره عدد كبير من وزراء التربية، وكبار مسؤولي وخبراء التعليم يتقدمهم الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان الذي وجهت له الدعوة لتقديم ورقة عمل حول واقع التعليم في الوطن العربي، مداخلات توضح الجهود التي تبذلها دولهم في تطبيق معايير الجودة في العملية التعليمية، ورفع كفاءة الأداء التعليمي باعتباره محور الارتكاز لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في تكوين الكوادر البشرية المؤهلة لخدمة المجتمع.
حضر الاجتماع الدكتور عبدالله الأميري مدير مكتب السياسات والتخطيط، وعبدالله زعل مدير المكتب الفني لمعالي الوزير، وأيوب حبيب رئيس قسم الصحافة والنشر بوزارة التربية.
