مؤتمر للتجمع الإسلامي في ليفركوزن الالمانية يشدد على الوسطية والاعتدال
عقد في مدينة ليفركوزن في ألمانيا، المؤتمر السنوي التاسع والعشرين للتجمع الإسلامي في مدينة ليفركوزن بغرب ألمانيا. وقد رحب رئيس التجمع الإسلامي الألماني إبراهيم الزيات بإعلان وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبلة الذي اعتبر فيه المسلمين جزءا من حاضر ومستقبل ألمانيا ودعوته لهم إلى المشاركة فيما سيواجه البلاد من تحديات مستقبلية.
وطالب الزيات، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، الأقلية المسلمة بإعمال معاني الوسطية في كافة مجالات الحياة وإطارات العمل وعلاقات الجوار والمؤسسات التعليمية. وشدد المؤتمر، تحت شعار «وكذلك جعلناكم أمة وسطا..».، على أهمية تطبيق مسلمي البلاد قيم الوسطية والاعتدال الممثلة لروح وجوهر الدين الإسلامي في واقعهم المعاش مع الأغلبية غير المسلمة المحيطة بهم.
وأشار الأمين العام لجمعية الصداقة الألمانية العربية هارلد بوك إلى أن ألمانيا (بروسيا سابقا) كانت أول دولة أوروبية تقيم علاقة دبلوماسية مع العالم الإسلامي من خلال ثلاثة موفدين أرسلهم الإمبراطور شارلمان عام 797 ميلادي/175 هجري إلى بغداد دار السلام وحاضرة الخليفة العباسي هارون الرشيد.
وفي ندوة حملت عنوان «المسلمون والنصارى معا لمواجهة التحديات»، عرض ممثل الكنيسة البروتستانتية بولاية شمال الراين د. هارتموت دراير مشروعا يشرف عليه للحوار الديني في مدينة مارل ذات الكثافة المرتفعة من السكان الأتراك.
وأوضح أن معظم المنظمات الإسلامية بالمدينة تشارك في المشروع الذي حصل على جائزة المطرقة الذهبية من وزارة داخلية ولاية شمال الراين باعتباره أفضل مشروع للاندماج ينفذ في الولاية.
وذكر أن مشروعه المسمى المشروع الإبراهيمي يهتم بتعزيز العلاقات الودية بين المسلمين والبروتستانت خلال الأعياد والمناسبات الدينية، ويسعى لحل مشكلات التلاميذ المسلمين وأبناء المهاجرين في مدارس مارل.
وعبر رئيس وقفية الاندماج بولاية شمال الراين د. كلاوس ليفرنجهاوزن عن تخوفه من تحول الاحتفال بمرور ستين عاما على تأسيس ألمانيا الحديثة المقررة إقامته عام 2009 إلى مهرجان قومي يتجاهل الوجود الإسلامي والتنوع الثقافي في المجتمع الألماني.
يشار إلى أن التجمع الإسلامي يعد واحداً من المؤسسات الإسلامية الكبرى في ألمانيا، ويدير التجمع خمسة عشر مسجدا ومركزا إسلاميا رئيسيا يعتبر المركز الإسلامي في ميونيخ أكبرها وأهمها. وشارك في المؤتمر الذي استضافته قاعة الاحتفالات الكبرى بمدينة ليفركوزن، أكثر من ألف مسلم.