برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس هيئة الصحة في دبي تواصلت أمس بقاعة فندق البستان روتانا بدبي فعاليات المؤتمر العربي الثاني للعلوم الوراثية بعنوان «التطلعات الأخلاقية لتطبيقات علوم الوراثة البشرية في العالم العربي» والذي تنظمه جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية وبالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.
وقد ناقش المؤتمر أمس الأربعاء مشروع الفاريوم (التباين الوراثي) البشري، وتكامل علوم الجينوم والطب الوراثي، أما الجلسة الثانية فكانت عن الأمراض المركّبة والأحادية الجين في العالم العربي، وفي الجلسة الثالثة دار الحديث حول جديد البحوث حول الأمراض الوراثية في المنطقة. وتستكمل اليوم الخميس جلسات العمل، حيث تبحث الجلسة الرابعة «موضوع الأخلاقيات وعلوم الوراثة»، و«المبادئ الأخلاقية الدولية وعلوم الوراثة».
أما الجلسة الخامسة فقد خصصت لمناقشة «المشاريع الوطنية للوقاية من الأمراض الوراثية»، عن طريق عرض خطّة البحرين للوقاية من الأمراض الوراثية (1984-2007)، والخطة الوطنية للوقاية من الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية في الأردن، ونتائج التشخيص الوراثي في حديثي الولادة في السعودية ولبنان ومصر وأوضح الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن الهدف من تنظيم المؤتمر يتمثل في التعريف بالأمراض الوراثية الجينية الشائعة في المنطقة والطرق المتبعة في السيطرة عليها والوقاية منها.
وقال إن المؤتمر استعرض الفتاوى والآراء الصادرة عن المجامع الفقهية في العالم الإسلامي حول جواز أو عدم جواز إجراء الفحوص الوراثية في الأجنة لتشخيص الأمراض الوراثية وإبداء الرأي الشرعي، مما يترتب على تلك الفحوصات من قرارات مهمة بخصوص مستقبل الجنين من حيث الحفاظ عليه أو إجهاضه في حالة الإصابة بأمراض وراثية خطرة.
وأضاف أن محور الأمراض الوراثية يشمل إجراء الفحوص لحديثي الولادة وتوضيح الرأي الشرعي في إلزامية إجراء هذه الفحوص على الأطفال حديثي الولادة لتمكين النظام الصحي من تأمين أفضل رعاية ممكنة للأطفال المصابين بأمراض وراثية تمكن الطب الحديث من تخفيفها.
وتناولت الأوراق العلمية التي تمت مناقشتها في المؤتمر أمس الأمراض الوراثية في العالم العربي خاصة من حيث تكلفتها الاقتصادية.
وقال البروفيسور غازي تدمري مساعد مدير المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية ان العالم العربي ينفق سنويا المليارات على عدد محدود من الأمراض الوراثية والتي قد لا تتجاوز 25 مرضا من مجموع 850 مرضا وراثيا تم تسجيلها في مختلف الدول العربية.
مشيرا إلى أن مجموع ما ينفقه العالم العربي على علاج الأمراض الوراثية سنويا يصل لحوالي 13 مليار دولار أميركي، كان من الممكن استثمارها في وضع الخطط الإستراتيجية للحد من تلك الأمراض.
دبي ـ عماد عبد الحميد