أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه ان دولة الإمارات تقود عدة مبادرات لتخفيف الآثار البيئية السلبية الناجمة عن التنمية الحضرية. وحدد معاليه في كلمته التي ألقاها خلال الكشف عن مشروع «كول سيتي» الذي قدم أمام عدد من المسؤولين وقادة الأعمال في دبي وأبوظبي. مؤخراً الإجراءات العملية لذلك مثل الأعمال الإنشائية المستدامة واستخدام مصادر الطاقة المتجددة والإدارة الفعالة للنفايات ومكافحة التلوث الجوي.
ويركز مشروع «كول سيتي» على النقل والتنمية والمعمار الحضري المتسم بالانبعاث المنخفض لغاز الكربون ويروج للمدينة كونسورتيوم «التنمية الحضرية المستدامة للشراكة بين اليابان ودول الخليج» بقيادة شركة نيكين سيكي إحدى أكبر شركات التصميم المعماري في العالم. وتخفض المدينة المقترحة «كول سيتي» التي تم الكشف عنها في ندوتين منفصلتين أقيمتا مؤخراً في أبوظبي ودبي استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 60 بالمئة مقارنة بما تستهلكه المدينة التقليدية باستخدام تقنيات متقدمة مجربة ومستخدمة بالفعل في اليابان ومتاحة على الفور.
وقال يوريكو كويكي عضو مجلس النواب الياباني ووزير البيئة الياباني السابق في كلمة ألقاها في الندوتين ان الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم ومن المهم للعالم ان يتم الاستهلاك الكفؤ للطاقة في البلدان المنتجة أيضاً فاستغلال التقنيات اليابانية سيكون في صالح بلدينا وسيكون ذلك في الوقت نفسه نموذجاً تطبيقياً ممتازاً على المستوى العالمي.
من جهته أشار البروفيسور كيوشي كوروكاوا المستشار الخاص لمجلس الوزراء الياباني إلى أهمية مبادرة شركة أبوظبي للطاقة المستقبلية (مصدر) في أبوظبي التي تعتبر منصة عالمية تبحث عن حلول لأكثر القضايا الإنسانية إلحاحاً مثل أمن الطاقة والتغير المناخي والتنمية المستدامة بما فيها الطاقة المتجددة والتقنيات الصديقة للبيئة.. معرباً عن أمله في إمكانية ان تلعب اليابان دور الشريك في مبادرة «مصدر» المهمة.
وقال معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه انه بهدف مواكبة خطى التطور السريع في الإمارات فقد تم وضع استراتيجية حكومية تحث الجهات الحكومية المختلفة على تبني حلول عملية لتحقيق التنمية المستدامة.. مشيراً معاليه إلى المبادرة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المتعلقة بالمباني الخضراء والتي من خلالها تلزم أعمال تصميم وتشييد المباني السكنية والتجارية بدبي بمعايير صارمة صديقة للبيئة.
وأوضح معاليه ان هذا القرار يجعل دبي أول مدينة في الشرق الأوسط وواحدة من أوائل المدن العالمية التي تطبق معايير الأبنية الخضراء تشريعاً وممارسة. وقال ميتسو ناكامورا ممثل الكونسورتيوم والرئيس التنفيذي لشركة نيكين سيكي ان دولة الإمارات مدركة تماماً للتحديات البيئية التي تواجهها وسيكون الحفاظ على الطاقة قضية رئيسية خلال السنوات المقبلة.. مشيراً إلى الرغبة في اطلاع المعنيين على التقنيات المتقدمة إيماناً بأن هذه التقنيات يمكنها الإسهام كثيراً في تخفيض البصمة الكربونية للإمارات.
وتعد اليابان رائدة في أبحاث الطاقة والتكنولوجيا البيئية التي قادت إلى تخفيض استهلاكها من الطاقة الرئيسية نسبة لإجمالي الناتج المحلي إلى ما يعادل فقط نصف متوسط استهلاك دول الأويسيد وأقل بأكثر من 70 بالمئة من المتوسط العالمي.
وشارك في المنتدى 11 مؤسسة عالمية شملت نيكين سيكي وسانيو وتوشيبا وهيتاشي وباناسونيك وغيرها من الشركات اليابانية المهمة.. ولقي المنتدى أيضاً دعماً من سفارة اليابان لدى أبوظبي والقنصلية العامة لليابان بدبي وبنك اليابان للتعاون الدولي ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية ومركز اليابان لتكنولوجيا المضخات الحرارية والتخزين الحراري ونيكي انك ونيبون كيدانرين وتويوتا موتور كوربوريشن وشركة أبوظبي للطاقة المستقبلية «مصدر».
