أكدت وزارة العمل أهمية قيام الهيئة الوطنية للتفتيش عن العمالة والصحة المهنية بالدور الذي تقوم به إدارات تفتيش العمل بالوزارة حاليا وان تكون مسؤولة عن تطبيق القانون والقرارات الوزارية المنفذة له لا أن يقتصر دورها على جانب واحد من الجوانب العديدة التي تشملها عملية التفتيش.
وقال عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد إن الهيئة المنتظرة يجب أن تتولى مسؤولية كافة الاختصاصات الأساسية التي يقوم بها جهاز التفتيش بالوزارة حاليا وتحل محله على أن تكون جهة مستقلة ولها ميزانية خاصة مما يعطيها مرونة اكبر في القيام بعملها.
وأضاف أن الهيئة ستوحد كافة الجهود المبذولة من قبل بعض الجهات المحلية والاتحادية في القيام بعملية التفتيش على سوق العمل بدلا من تعددها حاليا بين البلديات وأجهزة الشرطة وإدارات المناطق الحرة وغيرها من جهات أخرى، مؤكدا أن الوضع الحالي ليس في صالح سوق العمل بأطرافه المختلفة سواء كان العامل أو أصحاب العمل ولا الدولة.
وشدد الزحمي على ضرورة وجود جهة واحدة تتولى عملية التفتيش على العمالة والمنشآت وان تقوم هذه الجهة أيضا وهي هنا وزارة العمل حاليا ومستقبلا الهيئة المقترحة بالتنسيق بين جميع الجهات التي لها علاقة بالعمالة في الدولة على أن تكون المسؤولية النهائية للتفتيش للهيئة.
وأشار إلى انه يجب أن تقوم الهيئة بكافة المسؤوليات المناط بها حاليا إلى الوزارة لا أن يقتصر دورها على احد جوانب عملية التفتيش كالسكن العمالي على سبيل المثال والذي يعتبر مهما في العملية التفتيشية إلا أن هناك جوانب أخرى لا تقل أهمية عنه وهي التفتيش الدوري على الأجور وإجراءات الصحة والسلامة المهنية وغيرها من مسائل تربط العلاقة العمالية بين أصحاب العمل والعمال ينظمها قانون العمل.
وأكد أن وجود وتدخل أكثر من جهة في شؤون المنشآت والعمالة يضر بسمعة الدولة خارجيا أكثر مما يفيدها لنظرا لان هناك بعض الجهات تقدم معلومات خاطئة للعمال الذين في غالبيتهم غير متعلمين الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل العمالية.
وقال إن المشكلة التي تواجه الملف العمالي هي تعدد الجهات المسؤولة عن العمالة سواء على الرغم من انه من المفترض أن يكون هذا الملف بالكامل من صميم اختصاص وزارة العمل خاصة في التعامل مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالعمال لان ما تقوم به هذه الجهات غير معترف به من المنظمات الدولية ولذا فان احد أهم الأهداف من وراء إنشاء الهيئة هو تعزيز سياسة الدولة في مجال علاقات العمل الدولة والإقليمية وسيكون الملف العمالي في الجانب المتعلق بالتفتيش من اختصاص الهيئة وتحت إشراف الوزارة انطلاقا من تبعية الهيئة لها.
وأضاف وكيل وزارة العمل المساعد أن الدراسة التي قامت بها الوزارة حول تطوير التفتيش العمالي كشفت عن العديد من المزايا والايجابيات لإنشاء هيئة مستقلة للتفتيش ولعل أهمها أن الهيئة ستضمن مشاركة الجهات ذات العلاقة في الدولة في الرقابة على تطبيق قانون العمل وتطوير أنظمة السلامة والصحة المهنية من منطلق وطني وبإشراف الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة في مجلس إدارة الهيئة، مشيرا إلى أن الهيئة سوف تسند بعض اختصاصاتها التنفيذية إلى القطاع الخاص والدوائر المحلية بينما تتولى الهيئة مراقبة ومتابعة تطبيق القانون.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد