أشاد نظيم الله شودري سفير جمهورية بنجلاديش الشعبية لدى الدولة بالمواقف النبيلة والأصيلة لدولة الإمارات تجاه القضايا الإنسانية للشعب البنغالي ، وأعرب عن تقدير بلاده لتجاوب هيئة الهلال الأحمر السريع مع الأوضاع الإنسانية لضحايا إعصار سدر الذي اجتاح بنجلاديش مؤخرا، وقال إن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر بتقديم مساعدات عاجلة للمتأثرين تركت صدى طيبا لدى الشعب البنغالي الذي يكن كل التقدير والاحترام لدولة الإمارات قيادة وشعبا.

مؤكدا أن الهيئة تعتبر من أول المنظمات الإنسانية التي بادرت بتنفيذ عمليات إغاثة لصالح المنكوبين عقب الكارثة مباشرة. وشدد على أن الهيئة كانت على الدوام بجانب شعب بلاده خلال الشدائد والمحن التي ألمت به. جاء ذلك خلال زيارة السفير البنغالي اليوم لمقر هيئة الهلال الأحمر حيث كان في استقباله صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع وعبد الرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة في الهلال الأحمر، واستعرض السفير خلال اللقاء الوضع الإنساني الراهن على الساحة البنغالية وتداعيات كارثة الإعصار والخسائر الفادحة التي خلفها في الأرواح والممتلكات.

مؤكدا أن الوضع في المناطق المنكوبة سيئ للغاية وتعثرت عمليات الإغاثة في بعض المناطق نسبة لصعوبة الوصول إليها، وقال إن الكارثة خلفت أكثر من 4 آلاف قتيل حتى الآن مشيرا إلى أن هذا الرقم قابل للزيادة حيث لا تزال عملية البحث عن مفقودين جارية بين الركام و الأنقاض، وأضاف : أجبرت الكارثة مئات الآلاف من السكان على الفرار و تسببت في إجلاء أكثر من مليون شخص في ظروف إنسانية في غاية الصعوبة.

وقدم السفير البنغالي شرحا للجهود التي تضطلع بها بلاده داخل الميدان و الدور الذي تقوم به لتحسين الأوضاع في المناطق المنكوبة، واستعرض شودري الاحتياجات العاجلة للمتأثرين مشيرا إلى أنها تتمثل في المواد الغذائية الأساسية ومواد الإيواء والمياه الصالحة للشرب التي تمثل أهم الاحتياجات في الوقت الراهن نسبة لتلوث المياه التي اختلطت بجثث الضحايا وأصبحت غير صالحة للشرب.

وقال إن هناك مرحلة أخرى بعيدة المدى تتمثل في إعادة إعمار المناطق المنكوبة وتأهيل البنية التحتية التي دمرت تماما حتى تعود الحياة إلى طبيعتها في تلك المناطق وأكد سفير بنجلاديش أن مساهمة الهيئة في هذه المجالات الهامة تزيد من رصيدها الإنساني على الساحة البنغالية، مشيرا في هذا الصدد الى مبادرات الهيئة المتعددة والتي شملت مختلف مجالات العمل الإنساني.

من جانبه أكد صالح محمد الملا استعداد الهيئة لتعزيز برامجها الإنسانية على الساحة البنغالية خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يواجهها الأخوة في بنجلاديش، وقال: إن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان يتابع عن كثب تطورات الأوضاع الإنسانية في بنجلاديش في أعقاب الكارثة هناك، مشيرا إلى أن الهيئة بادرت بالتحرك الفوري تجاه الضحايا والمتأثرين بناء على توجيهات سموه التي جاءت في أعقاب الكارثة مباشرة.