شاركت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأميرة هيا بنت الحسين وتحت رعاية المنتدى الإنساني العالمي في استضافة الاجتماع المقام لمناقشة مشكلة الأراضي الجافة مع البروفيسور جفري ساش مدير معهد علوم الأرض في جامعة كولومبيا.

تناول الاجتماع الحلول الملائمة محليا وعالميا لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الأراضي الجافة خاصة مع التغيرات المناخية التي تهدد مخزون المياه في تلك المناطق. وركز الاجتماع على الدول التي تقع ضمن حزام الأراضي الجافة الممتدة من الصحراء الكبرى مرورا بمنطقة الشرق الأوسط وصولا إلى وسط آسيا ضمن إطار علمي وإنساني شمولي. وفي الكلمة الافتتاحية تحدثت الأميرة هيا عن أهمية هذا الاجتماع خاصة لمنطقة الوطن العربي، حيث تمثل الأراضي الجافة في منطقتنا نحو 50 بالمئة من مجمل أراضيها.

مشيرة الى ان هذا الاجتماع يقدم فرصة مميزة للحاضرين للمشاركة في الحوار وتبادل المعرفة، وقالت ان الدول الواقعة ضمن حزام الأراضي الجافة والتي صنفت في مراتب متدنية حسب مؤشر التنمية الإنسانية الذي وضعه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تتحمل عبء شح المياه وانحسار رقعة الأراضي القابلة للزراعة بالإضافة إلى كفاح هذه الدول للتحرر من دائرة الفقر والجوع، مضيفة انه لدينا اليوم فرصة لمساعدة الأقل حظا والحفاظ على الأنظمة الحيوية البيئية الجميلة لمنطقتنا.

وتحدثت سموها عن الدور والهدف الذي من أجله تم عقد هذا الاجتماع وهو الحاجة إلى عكس التغييرات المناخية للمناطق الجافة وبالتالي تحسين الظروف الإنسانية لسكان تلك المناطق، مشيرة الى صعوبة المهمة، حيث انها تحتاج إلى دعم كل من الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص والخبراء للوصول إلى غايتنا وأهدافنا.

وركزت سموها على وجود الإرادة السياسة والتمويل والكوادر البشرية المؤهلة لتحقيق هذه الغاية.

وخلال الاجتماع تمت مناقشة عدد من القضايا تختص بالأراضي الجافة، حيث تأتي التغيرات الناتجة عن تفاوت درجات الحرارة في مقدمة سلسلة الأخطار الجسيمة حيث تشمل هذه الأخطار ارتفاعا كبيرا في النمو السكاني وقلة مساحة الأراضي الخضراء والفقر والتوزيع السكاني غير المنتظم وشح الموارد الأساسية وضعف النسيج الاجنماعي وتفشي ظاهرة العنف.

وتطرق المشاركون خلال الاجتماع إلى عدد من الحلول بهدف تحسين البيئة المعيشية لسكان الأراضي الجافة، بحيث ركزت محاور الاجتماع على امكانية مساعدة بعض المناطق المتضررة من خلال حفر خنادق مائية في طبقات الأرض الجوفية واستغلال الأنهار والأنهار الموسمية التي تتشكل في فترات الأمطار في الري وتوفير المياه عن طريق مد شيكة انابيب لمسافات طويلة تصل بين المناطق الجافة وتؤمن وصول المياه إليها.

جدير بالذكر أن البروفيسور ساش شغل منصب مدير مشروع الألفية للأمم المتحدة وعمل مستشارا خاصا للأمين السابق للأمم المتحدة كوفي عنان على أهداف الألفية الإنمائية ويشغل اليوم منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وقد اختارت مجلة التايم البروفيسور ساش واحدا من بين مئة شخصية الأكثر تأثيرا في العالم.