للمرة الثانية على التوالي اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2008 المقدم من وزارة المالية والصناعة في وقت مبكر من العام وقبل بدء السنة المالية الجديدة باكثر من شهر.

وقبل العام الماضي لم يتحقق هذا الانجاز منذ ما يزيد على ربع قرن ما يعد انجازا كبيرا بكل المقاييس يعبر عن حرص الحكومة على رفع الاداء الحكومي بكافة جوانبه مما يعد خطوة هامة جديدة على طريق تطوير النظام المالي للحكومة الاتحادية بما يتناسب مع المتغيرات المحلية والخارجية المتسارعة.

وللميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2008 مذاق خاص فهي مطعمة بنكهة البهجة والافراح التي شعر بها لاول مرة منذ عقود عدة جموع غفيرة من العاملين في الحكومة الاتحادية من المدنيين والعسكريين العاملين في وزارة الداخلية، وكذلك المتقاعدون المدنيون والعسكريون من وزارة الداخلية.

حيث تضمنت الميزانية زيادة في رواتب كافة هذه الفئات بنسبة 70 بالمئة من قيمة الراتب الاساسي للموظف اعتبارا من شهر يناير المقبل بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وجاء اعتماد مشروع الميزانية العام للاتحاد للسنة المالية 2008 من قبل مجلس الوزراء بعد موافقة اللجنة المالية والاقتصادية عليه باجمالي ايرادات مقدر تحصيلها في السنة المالية 2008 يبلغ 9 .34 مليار درهم مقابل 43 .28 مليار درهم في السنة المالية السابقة بنمو متوقع نسبته 8 .23 % وبلغ مجموع المصروفات التقديرية نحو 9 .34 مليار درهم مقابل 43 .28 مليار درهم في السنة المالية السابقة بنفس مقدار الزيادة ونسبة النمو في الايرادات.

وبقراءة سريعة لملامح الميزانية التي اعلن عنها حتى الآن تتضح عدة ملاحظات ايجابية هامة ابرزها انه وللمرة الرابعة على مدى ثلاثة عقود ايضا تم اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد من مجلس الوزراء بدون عجز مقدر في المشروع بفضل الجهود المتواصلة التي بذلتها وزارة المالية والصناعة حيث تمكنت الوزارة من التقدم الى المجلس بمشروع ميزانية متوازن في جانبي الايرادات.

والمصروفات عن السنة المالية 2008 مع مراعاة توصية اللجنة بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول الى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة وأوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية.

وكان معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة دعا في تعميم مالي صدر عن الوزارات والدوائر والهيئات والجهات الحكومية الاتحادية كافة الى ضبط مصروفاتها ومراعاة تقدير مشروعات ميزانيات برامجها للسنة المالية 2008 وفقاً للبرامج المعتمدة لها وفي حدود التمويل المتاح لإمكان الحفاظ على مبدأ توازن الميزانية.

ومن الملاحظات الايجابية ايضا ما اعلن عن ان مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2008 يتوافق مع الاحتياجات التنموية للدولة مع مراعاة توصية اللجنة بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول الى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة واوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية.

ونجحت وزارة المالية والصناعة في القضاء على العجز تماما لعوامل عدة منها كفاءة ادارة الموارد وقيام الوزارات بمراجعة مصروفاتها بشكل دقيق وضغط النفقات الممكن الاستغناء عنها خصوصا في ظل تطبيق نظام البرامج والاداء بالاضافة الى الانتهاء من تنفيذ بعض المشروعات الخاصة ببعض الوزارات والتي كانت مدرجة في مشروعات الميزانية في اعوام سابقة وتحسن الاستثمارات الحكومية بشكل عام.

كتب: عبدالفتاح منتصر