شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من جديد لهجته ضد دول حلف شمال الاطلسي «الناتو» التي «تقوي عضلاتها على حدود روسيا»، محذراً من ان موسكو لن تقف مكتوفة الايدي، مؤكداً عزمه تعليق العمل بمعاهدة القوات التقليدية في القارة الأوروبية.
وشدد بوتين في اجتماع لقادة القوات المسلحة عقد في وزارة الدفاع الروسية على ضرورة ان يكون لروسيا قوات نووية حديثة ومتطورة.
وقال «من مهامنا الرئيسية رفع القدرة القتالية للقوات النووية الاستراتيجية التي ينبغي ان تكون قادرة على الرد بطريقة مناسبة وفورية على أي معتد».
وأكد عزمه على «تعليق مشاركة روسيا في معاهدة القوات التقليدية في اوروبا»، التي تعتبر من المعاهدات الرئيسية المنظمة للأمن في القارة العجوز منذ انتهاء الحرب الباردة، اعتبارا من 12 ديسمبر المقبل.
وقال «لا يمكن لروسيا ان تسمح لنفسها بالسلبية وهي ترى آخرين يقومون بتقوية عضلاتهم». وأضاف «نرى بعض الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي تعزز وجودها العسكري بالقرب من حدودها منتهكة بذلك الاتفاقات المبرمة».
وأوضح أن تعليق مشاركة روسيا في معاهدة القوات التقليدية احد «الردود» على هذا الموقف، مشيراً إلى أن روسيا ترى نفسها «مرغمة» على ذلك نظرا لعدم مصادقة شركائها في الحلف الأطلسي على النسخة المعدلة للمعاهدة التي اعتمدت سنة 1999».
وأضاف «لن نطبق أي شيء من جانب واحد (في حين) ان شركاءنا لم يصادقوا على المعاهدة بل حتى ان بعضهم لم يوقعوا عليها».