باشرت باكستان أمس إجراءات تهدئة، في مسعى جديد للتخفيف من حدة الضغوط الخارجية والتخفيف من إجراءات حالة الطوارئ، بإطلاق نحو 3400 معتقل، كما تعتزم الإفراج قريبا عن المعتقلين المتبقين وعددهم نحو الفين، في وقت يزور الرئيس الباكستاني برويز مشرف السعودية لمحاولة لقاء رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف، الذي اعلن انه رفض مؤخرا الرد على اتصالاته محددا شروطا لذلك.
وأعلنت وزارة الداخلية الباكستانية عن انه تم اطلاق نحو 3400 شخص اعتقلوا او وضعوا في الاقامة الجبرية بموجب حال الطوارئ التي أعلنت في الثالث من الشهر الجاري، وتعتزم الإفراج قريبا عن المعتقلين المتبقين وعددهم نحو الفين.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية جويد شيما (ان السلطات الفيدرالية والمحلية اطلقت نحو 3400 شخص بينهم محامون وناشطون في احزاب سياسية وما زال نحو الفين معتقلين لكن سيطلق سراحهم قريبا)، واضاف ان «عددا ضئيلا جدا من المعتقلين المتهمين بارتكاب جرائم سيترتب عليهم دفع كفالة للقضاء للخروج من السجن».
وغالبية الذين اعتقلوا بموجب قانون الطوارئ هم محامون يعارضون منذ اشهر نظام الرئيس برويز مشرف، وقضاة رفضوا الإدلاء بقسم اليمين في ظل حال الطوارئ واعضاء في منظمات للدفاع عن حقوق الانسان، وناشطون في عدد من احزاب المعارضة.
ولم يتطرق الجنرال شيما الى بطل الكريكيت السابق عمران خان، الذي يتزعم حزبا صغيرا معارضا، والمعتقل منذ اسبوع بتهمة التحريض على انتفاضة عسكرية، لأنه دعا الى التظاهر ضد حال الطوارئ.
في موازاة ذلك، وصل مشرف الى السعودية حيث كان في استقباله وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل، للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز.
وعلق شوكت محمود، وهو وزير سابق تحول للعمل كمحلل سياسي على الزيارة المفاجئة التي تستمر يومين، قائلا «يبدو كما لو أن الجنرال مشرف يحاول فتح قنوات اتصال مع شريف».
وفي المقابل، أكدت مصادر باكستانية في مدينة جدة غرب السعودية، على أن رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف غير مستعد للقاء مشرف، إلا بعد الموافقة على عدة شروط منها التعهد برفع حالة الطوارئ والإفراج عن أعضاء النظام القضائي وإعادة حرية وسائل الإعلام واللجنة الانتخابية الأصلية المكلفة تنظيم الاقتراع».
وأكد شريف امس على انه رفض مؤخرا الرد على اتصالات من مشرف، داعيا بنازير بوتو الى الانضمام اليه في مقاطعة الانتخابات. واضاف «لست مستعدا للقاء هذا الرجل الذي أمر بتوقيف القضاة وكمم وسائل الاعلام».
ومن جانبها ، قالت مصادر سعودية إنه «لا يوجد اجتماع مقرر حتى الآن بين الرئيس الباكستاني.. ورئيس الوزراء الأسبق»، غير أنها أكدت أن اللقاء يمكن أن يتم إذا كان هناك إصرار من السلطات السعودية على ضرورة عقد لقاء مصالحة بين الطرفين.
