للمرة الرابعة أرجئت، جلسة انتخاب رئيس جديد في لبنان المقررة اليوم، إلى الجمعة، آخر ايام الرئيس الحالي اميل لحود في المنصب، وسط استمرار المساعي العربية والفرنسية لتحقيق التوافق بين الأكثرية والمعارضة، مع دعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، خلال اعلان انجازات حكومته الى الموائمة بين تياري «التحرير» و«الاستقلال»، في إشارة الى المعارضة بقيادة حزب الله، والموالاة بقيادة «فريق 14 آذار».

واعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مساء أمس رسمياً ارجاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي كانت مقررة اليوم الاربعاء الى الساعة 13.00 بتوقيت بيروت من يوم الجمعة.

وقال بري «مرة اخرى، ارجئت الجلسة. ننتظر الجمعة. يبقى يومان لكي يقوم اللبنانيون بانتخاب رئيس».

واكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني التأجيل، قائلة «هم لا يستطيعون ان يتفقوا. المحادثات مستمرة».

وقال السنيورة في خطاب ألقاه في مقر رئاسة الحكومة « الاربعاء أو ربما يوم الجمعة، نحن على موعد مع التئام مجلس النواب، لانتخاب رئيس جديد للبلاد».

ورأى السنيورة إن التأجيل المحتمل للجلسة هدفه إعطاء مزيد من الوقت للاتصالات، التي يواكبها في بيروت، وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وعرض السنيورة إنجازات حكومته خلال العامين الماضيين، مؤكدا على أن جميع اللبنانيين والعالم ينتظرون نقل لبنان من التوتر إلى الأمل وأن حكومته ستسلم «الأمانة إلى الرئيس الجديد المنتخب». واضاف «نأمل ان تكون المرحلة المقبلة مدخلا الى تفاهم اوسع واكثر حداثة بين اللبنانيين يقوم على الموائمة بين تياري التحرير والاستقلال».

واشار الى ان تيار« التحرير ساهم بشكل اساسي في اخراج اسرائيل من الاراضي المحتلة في الجنوب والبقاع الغربي، اما تيار الاستقلال فقد ساهم بتضحياته بإنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان. واللقاء بين هذين التيارين هو الطريق الى الاستقلال الحقيقي للبنان».

وفى سياق تأكيد تأجيل انتخاب الرئيس الجديد، اعتبر النائب في الأكثرية الياس عطا الله ان جلسة الأربعاء ستؤجل «لان كل المؤشرات تدل على عدم التوافق».

وتوقفت المفاوضات بين الفريق الحاكم ممثلا بزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري، ورئيس مجلس النواب الذي يمثل المعارضة نبيه بري الليلة قبل الماضية، بعدما غادر الحريري لبنان إلى موسكو في زيارة رسمية، حيث طلب منة الرئيس الروسي فيلاديمر بوتين دعم جهود التوافق بين اللبنانيين وحل الأزمة السياسية.

وعلى خلفية أسباب التأجيل، أوضح عطا الله لوكالة فرانس برس «ان المعارضة متمسكة بالتوافق على اسم واحد هو ميشال اده (وزير سابق) من لائحة البطريرك صفير للنزول الى البرلمان». وقال «نرفض هذا ونريد النزول باسمين، اده وميشال خوري (الحاكم السابق لمصرف لبنان) او اده وروبير غانم (نائب)، اذا لم يتم التوافق على واحد وفق الاتفاق الفرنسي».

وفى طهران، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم، ان طهران ودمشق تعتقد أنه« ينبغي أن يتم حل قضايا لبنان على يد اللبنانيين أنفسهم».

من جهته، شدد وزير الخارجية السوري على أن بلاده «لا تريد الدخول في لعبة الأسماء فيما يخص انتخابات الرئاسة اللبنانية، وتدعم دوماً أي اتفاق يحصل بين اللبنانيين في إطار وحدة لبنان، وبعيدا عن تدخل الأطراف الخارجية.

بيروت ـ علي بردى والوكالات