سجل سعر صرف الدرهم أعلى مستوى له في خمسة أعوام أمس الثلاثاء وسط توقعات متزايدة بأن هبوط الدولار سيضطر بعض دول الخليج العربية إلى إصلاح سياستها المتصلة بأسعار الصرف.
وبلغ سعر الدرهم 6678 .3 مقابل الدولار أعلى مستوى له منذ نوفمبر عام 2002. وحدد المصرف المركزي سعر الدرهم بواقع 6725 .3 مقابل الدولار منذ عام 1997.
وقال معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الأسبوع الماضي انه قد يعتمد سلة من العملات بدلاً من الدولار بالتنسيق مع السعودية وثلاث دول أخرى منتجة للنفط استعداداً لوحدة نقدية أوائل عام 2010.
وسجل الريال السعودي أعلى مستوى له في 21 عاماً يوم الاثنين وارتفع الريال القطري لأعلى مستوى له في خمسة أعوام أمس الثلاثاء.
وأرجعت مصادر مصرفية رفيعة المستوى سبب الارتفاع إلى عاملين أساسيين، أولهما التكهنات بشأن احتمالات فك الارتباط بين الدرهم والدولار والتحول إلى سلة عملات، والثاني وجود فارق في أسعار الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك وسعر الفائدة الرئيسية المحدد من قبل بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي على الدولار مما رفع عمليات المضاربة على الدرهم الإماراتي للاستفادة من هذا الفارق.
وقالت المصادر لـ «البيان»ان هذا الارتفاع كان متوقعاً بعد ان شهدت الأوساط المصرفية جدلاً واسعاً خلال الأسابيع الماضية حول احتمالات فك ارتباط الدرهم بالدولار في المرحلة المقبلة والتوقعات بأن تسمح الإمارات خلال العام الجاري برفع سعر صرف الدرهم مقابل الدولار لاحتواء التضخم وتحسين القدرة الشرائية.
وأشارت المصادر إلى انه للمرة الثانية في أقل من شهرين خفض مصرف الإمارات المركزي مطلع الشهر الجاري سعر الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها للبنوك في الدولة بعد قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي بخفض سعر الفائدة الرئيسية، وكان هذا الخفض متوقعاً من جانب الإمارات كما هو الحال في السنوات الماضية.
فعندما كان بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي يرفع (أو يخفض) سعر الفائدة على الدولار كانت كل الدول المرتبطة عملتها بالدولار ـ ومن بينها الإمارات ـ تقوم بشكل تلقائي بخفض أسعار الفائدة على عملاتها بنفس نسبة خفض الفائدة على الدولار.
أما الأمر الجديد في المرتين الأخيرتين فتمثل في ان نسبة تخفيض المصرف المركزي لسعر الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك في الدولة والتي تعد من الآليات التي يتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على درهم الإمارات في النظام المصرفي قلت كثيراً عن النسبة التي خفضها بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي مما أعطى فرصاً للمضاربة على سعر الدرهم للاستفادة من فارق أسعار الفائدة وهذا ما أدى إلى الارتفاع التدريجي لسعر صرف الدرهم حتى وصل أمس إلى 6678,3 مقابل الدولار.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر