إذا كنا قد ناقشنا على مدى الحلقات الثلاث الماضية العديد من الجوانب المتعلقة بأداء المجلس الوطني من واقع أدائه خلال دور الانعقاد الماضي فخصصنا الحلقة الأولى لآراء المواطنين في تقييمهم لهذا الأداء وخصصنا الحلقتين الثانية والثالثة لاستطلاع آراء الأعضاء بشأن الانتقادات الموجهة للمجلس، فإننا نركز في هذه الحلقة الأخيرة على جوانب أخرى تتعلق بمدى الأهمية التي احتلتها قضيتان مهمتان من القضايا الحيوية للمجتمع.

وهما قضيتا ارتفاع الأسعار وتطوير التعليم هذا إلى جانب قضية أخرى تتعلق بالعلاقة مع الإعلام، مع محاولة استشراف موقف الأعضاء من إمكانية ترشيح أنفسهم للمجلس المقبل وهى المحاور التي نتناولها بالنقاش مع أعضاء المجلس الوطني عن الشارقة والفجيرة.

من جهتهم.. وفي موقف عام بشأن قضية ارتفاع الأسعار أشار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي المنتخبين عن إمارة الشارقة إلى استيائهم لموجة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الإمارة بصفة خاصة والإمارات بصفة عامة.

وأعلنوا عن تضامنهم لمحاربة هذا الغلاء الفاحش الذي يؤثر سلبا على حياة المواطنين والمقيمين على ارض الإمارة، كما ناشد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أهالي الإمارة والمقيمين فيها التعاون لمواجهة التجار الجشعين الذين تسول لهم أنفسهم التلاعب بالأسعار مما يزيد أعباءهم المعيشية.

الغلاء موجة عالمية

ويؤكد الدكتور عبيد المهيري عضو المجلس الوطني الاتحادي المنتخب عن إمارة الشارقة أن الغلاء وارتفاع الأسعار موجة عالمية تشهدها جميع دول العالم.

مشيرا إلى أن نسب ارتفاع الأسعار تتم بنسب متفاوتة، ولكن هنا في الإمارات ارتفاع الأسعار يتم بنسبة 100%، ويجب علينا التصدي لهذه الظاهرة التي يعاني منها المواطن والمقيم على ارض الإمارة.

كما يجب أن يكون هناك دور رقابي على التجارة وخاصة تجار الجملة الذين يتحكمون في الأسعار لضبط هذه الأسعار، ولابد أن تكون هذه الزيادة متماشية مع السوق العالمي.

ويشير الدكتور عبيد إلى أن الجمعيات التعاونية تعتبر جهات غير ربحية وقد نشأت للتحكم في الأسعار، ولكننا نرى أن هناك سلعا مهمة في الجمعيات تباع أغلى بكثير من غيرها من الأسواق والمحلات الكبرى، إذاً هناك نوع من الفلتان والتسيب في رقابة الجمعيات التعاونية والتي من شأنها ان تكون المرجع الوحيد لشراء السلع بأسعار مناسبة.

ويضيف د. المهيري إن هذه الظاهرة سوف تطرح للبحث والنقاش في الدورة الجديدة للمجلس مع وزارة الاقتصاد وأيضا وزارة الشؤون الاجتماعية وهي الجهة الرقابية للجمعيات التعاونية وذلك للوصول إلى حل لهذا الأمر.

على أكمل وجه

أما عن عمل لجان المجلس الوطني الاتحادي، فيقول د. عبيد المهيري إن جميع لجان المجلس تقوم بعملها على أكمل وجه في إطار الدور المنوط بها، حيث تتميز هذه اللجان بأعضاء لهم خبرات واسعة من خلال أنشطتهم الاجتماعية والسياسية في الدولة.

إضافة إلى تجاربهم في الحياة، موضحا أن معظم اللجان سواء الدائمة أو المؤقتة منها تلعب دورا كبيرا في مناقشة القضايا قبل طرحها.

ويضيف إن الجميع في الدولة يسعى إلى أداء واجبه سواء في السلطة التشريعية والتنفيذية حيث إن كل هذا يصب في المصلحة العامة، مؤكدا أن دور اللجان هو النظر في المشاكل حيث إن هناك تعاوناً وثيقاً بين لجان المجلس وجميع الوزارات لتحقيق الرفاهية والمساعدة في حل جميع مشاكل المواطنين التي تعرض على المجلس.

ويؤكد الدكتور عبيد المهيري أن هناك حلقة مفقودة ما بين أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والإعلام، ولكننا نتمنى أن يكون هناك تواصل مستمر بيننا.

وفي نبرة انتقاد ذاتي يشير إلى أن الأعضاء مقصرون في التواصل مع الإعلام وطرح القضايا من خلال الإعلام الذي يمثل السلطة الرابعة ونستطيع من خلاله أيضا الوصول إلى كل فرد وتوصيل قضايانا.

مؤكدا انه يجب أن يكون هناك تواصل مستمر لطرح هذه القضايا، ليس من خلال المجلس فقط بل أيضا عن طريق وسائل الإعلام المختلفة المقروءة منها والمسموعة والمرئية أيضا.

التعليم من أقوى الجلسات

وأشار الدكتور عبيد المهيري إلى أن الدورة الماضية على عكس ما يذكر البعض شهدت تناول موضوعات بالغة الأهمية ومن ذلك مناقشة قضية التعليم والتي استغرقت جلسة مناقشتها أكثر من عشر ساعات متواصلة، وقد كان معالي وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن واسع الصدر وتحمل الكثير من الأسئلة التي طرحها أعضاء المجلس خلال الجلسة.

حيث تم مناقشة كثير من القضايا التي تهم التربية والتعليم، وتم وضع عدد من التوصيات من لجنة التربية ورفعها إلى مجلس الوزراء الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها. وناشد الدكتور المهيري أن يكون هناك مجلس اعلى للتعليم ليكون هناك نوع من الاستمرارية.

التصدي لهذه الظاهرة

وأعرب العضو خليفة بن هويدن عن أسفه لما يقوم به بعض التجار من رفع أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية، وخاصة المواد التي تخص الأطفال.

وأشار إلى أن الغلاء يؤثر سلبا على المواطن والمقيم، وان المجلس الوطني الاتحادي ناقش في أكثر من جلسة سياسة وزارة الاقتصاد للتعرف على أسباب هذا الغلاء، وتم رفع العديد من التوصيات للمسؤولين عن هذه المشكلة.

وأوضح بن هويدن أن أعضاء المجلس الوطني يبذلون أقصى جهودهم لوضع الحلول العلاجية لعدم تفاقم هذه الظاهرة، متمنيا من وزارة الاقتصاد أن تقوم بدورها الشامل في دعم الجمعيات التعاونية وجعلها من الأماكن التي يلجأ إليها المستهلك لمواجهة طمع التجار، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون هناك إعانات خاصة للمواطنين المتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة والذين رواتبهم ثابتة منذ فترة.

تعاون كامل مع الإعلام

وأشار العضو خليفة بن هويدن إلى أن هناك تنسيقا تاما بين أعضاء المجلس الوطني والإعلام من خلال مكتب الأمانة العامة بالمجلس، ولابد أن يقوى هذا التعاون لمواجهة المشاكل التي يواجهها المواطنون والمقيمون على ارض الإمارة.

أما بالنسبة لجانب التعليم فقد اوضح بن هويدن ان التعليم في الإمارات يواجه العديد من المشاكل الكبيرة والمتشعبة، وقد تم بحث هذه المشاكل من خلال لجنة التعليم بالمجلس وتم مناقشة العديد منها من خلال جلسات المجلس بالتعاون مع وزير التربية والتعليم، وتم وضع توصيات هامة تهم المتخصصين في مجال التعليم.

وأشار بن هويدن إلى أن لجان المجلس الوطني الاتحادي سواء اللجان الدائمة أو المؤقتة، تعمل كل في تخصصاتها حيث تم عقد حوالي 80 اجتماعا.

إضافة إلى متابعة الموضوعات التي تخدم الشريحة الكبيرة من المواطنين، موضحا أن دور المجلس دور استشاري حيث يقدم للحكومة حلولا واقتراحات وعليها أن تتخذ ما تراه مناسبا وملائما للتصديق.

وقال بن هويدن إن الحديث عن التقدم للترشيح لفترة أخرى سابق لأوانه، ولكن يسعدني ويشرفني أن اخدم دولتنا الحبيبة وأبناءها، مضيفا: إن اختياري كعضو من أعضاء هذا المجلس الموقر تكليف بخدمة الوطن، وأتمنى من الله أن يوفقني في المشاركة في حل مشاكل المواطنين.

مناقشة بحيادية

ومن جانبه أشار العضو حمد حارث المدفع عضو المجلس الوطني المنتخب عن إمارة الشارقة إلى أن هناك آليات عدة تتخذ من خلال مناقشة الموضوعات المهمة التي تعرض على المجلس وأعضائه.

موضحا أن التوجه بسؤال إلى الوزراء يتم من خلال موضوع يتبناه لا يقل عن خمسة أعضاء، ويتم رفعه إلى الأمانة العامة ومن ثم رفعه إلى اللجنة المختصة لتحديد موعد المناقشة من خلال جلسات المجلسة.

وأوضح حارث أن موضوع غلاء الأسعار من الموضوعات التي تم مناقشتها أكثر من مرة تحت قبة المجلس، وان هذا الأمر مرتبط بالجمعيات ووزارة الاقتصاد وجمعية حماية المستهلك ووزارة الشؤون الاجتماعية، كما تمت مناقشة هذا الأمر مع اللجنة المالية والاقتصادية المختصة باعتبارها اللجنة المخصصة لهذا الموضوع وأتشرف برئاستها.

وأشار إلى أن أعضاء المجلس ينتهجون سياسة حكيمة في طرح الموضوعات والمشاكل تقوم على الموضوعية في الطرح بعيدا عن الإثارة.

وقال حمد حارث إن اللجان العامة والدائمة في المجلس الوطني الاتحادي تقوم بواجبها على أكمل وجه ليس فقط أيام انعقاد المجلس، بل طوال أيام الأسبوع وايام الاجازات وخاصة اجازة الصيف، لوضع تصور لجميع الحلول والمشكلات التي يعاني منها المجتمع.

وعن علاقة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بالصحافة والإعلام، قال حمد حارث إن جميع أعضاء المجلس الوطني يتعاملون بايجابية مع الإعلام في كثير من المواضيع، مشيرا إلى أن هناك قنوات يجب على العضو اتباعها لعرض رأيه في الإعلام أو الحديث مع الصحافيين من خلال الأمانة العامة للمجلس.

وعن ترشيح نفسه لفترة انتخابية أخرى أكد اعتزامه القيام بهذا الأمر لو كانت الظروف ملائمة حيث لابد أن تكون هناك صلاحيات اكبر لأعضاء المجلس الذين يحرصون على تسخير أنفسهم لخدمة أبناء هذه الإمارة الباسمة.

وضع الحلول

ومن بين أعضاء المجلس الوطني عن الفجيرة التقت «البيان» الدكتور سلطان أحمد عبد الله محمد المؤذن والذي أشار إلى أن دوره كعضو بالمجلس بالنسبة لقضية مثل قضية غلاء الأسعار هو تسليط الضوء على هذه الظاهرة وتحديد إشكالياتها وسلبياتها وفي ضوء ذلك وضع حلول جيدة للتقليل من آثارها إلى جانب التواصل مع الجهات الإعلامية والمعنية بالارتفاع الغريب والهائل في الأسعار.

وأشار إلى وجود أعداد كبيرة من الجهات ليس لديها الصلاحية التي قد توقف السيل الجارف من الغلاء الفاحش، مبينا أن البعض لا يلم بشكل كامل بطبيعة هذه الظاهرة وما هي بالتحديد؟ وما هي الأسباب التي ساعدت على انتشارها، وما هي الحلول المقترحة والمثلى لمحاربتها والقضاء عليها بالشكل النهائي أو على أكثر تقدير التقليل من مخاطرها السلبية على المجتمع.

وأضاف إن مواجهة مثل هذه الظواهر يتم بالتواصل المستمر في عرض تلك المشكلة على وجه الخصوص والمشاكل بصفة عامة من خلال الجهات المعنية سواء من وسائل الإعلام المختلفة والكوادر الأكاديمية التخصصية والفئات المعانية من عدة مشاكل اجتماعية طافية على سطح المجتمع المحلي.

تنظيم العملية التعليمية

كما أوضح سلطان أحمد من جهة أخرى أنه لا يوجد تنسيق وتنظيم بين التعليم ومخرجات التعليم، ما ساهم في حالة من التغييب للتوظيف الأمثل لتلك المخرجات ضمن الاحتياجات المطلوبة في سوق العمل.

وأشار إلى مسألة حرمان أكثر من ألف طالب من الالتحاق بالتعليم العالي بسبب امتحان «السيبا»، مبينا أن مشاكل التعليم متشعبة ويتضح ذلك جليا من عدم وجود منهجية فعلية في إعداد المعلمين بالتوجيه السليم للارتقاء والتطوير المنشود، وكذلك عدم تقدير قدرات المعلمين والعاملين في الهيئة التدريسية والإدارية في هذا القطاع وإعادة تحسينها بالصورة الجيدة.

فضلا عن مشروع مدارس الغد الذي شكل خللا في عمل المدارس وفي طريقة إدارتها واختلاط صلاحياتها بين وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى إحباط العاملين المواطنين في كادر التدريس.

وذكر المؤذن في معرض الحديث عن تطوير المجلس الوطني بوجود دراسة حالية للجنة تطويرية بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في التطوير في كافة النواحي متمثلة في إعادة تطوير وتقييم الهيكل الإداري وصقل قدرات الأعضاء وبرامج اللجان، وبالتنسيق كذلك مع اتحاد البرلمان الدولي.

أداء الأعضاء جيد

ومن جانب آخر أكد المؤذن أن اللجان المنبثقة عن المجلس قامت بدور كبير جدا.. فأداء الأعضاء مرضي جدا على حد تصوره، حيث عقدت تلك اللجان أكثر من 80 اجتماعا منذ بداية دورة المجلس الجديدة حتى الآن، لافتا إلى أن أكثر المشاكل التي تواجه تلك اللجان هي نقص المعلومات من قبل الجهات والمؤسسات الحكومية التي لا تملك مراكز معلومات مؤهلة توفر بيانات معلوماتية فورية لأية مشكلة كانت.

لذا فوجود هيئة مركزية اتحادية للمعلومات سيحل الكثير من الإشكاليات المتعلقة بدراستها وتحليلها لاستخراج التوصيات والأخذ بها لتساعد في النهاية على إنهاء تلك الظواهر والمشاكل. وأعرب عن أمنيته تطبيق ولو 50% من تلك التوصيات التي خرجت بها تلك اللجان.

مضيفا أنها إذا ما طبقت ولو بشكل جزئي فإن ذلك سيكون له أثر إيجابي ومردود مرضي للمجتمع المحلي، مبينا أن لجنة التعليم قامت بزيارات ميدانية كثيرة وكتبت تقارير عن الوضع الهيكلي للمدارس والإدارات التدريسية و طريقة التعامل سواء مع الهيئة الإدارية أو التعليمية والطلاب أيضا.

كما أشار المؤذن إلى أن ترشيحه لدورة ثانية يتوقف حسب الظروف ففي حال ما أعطيت اللجان مساحة أكبر في المجال السياسي من خلال تطبيق القرارات الصادرة والأخذ بتوصيات واقتراحات المجلس في مشاكل وهموم الناس، ما قد يساهم في تفعيل أدوار وأعمال المجلس فعلى ضوء ذلك سيرشح نفسه لدورة أخرى، أما إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه فمن المستحيل أن يجد نفسه عضوا للمرة الثانية.

ومن جانبها قالت روية سيف السماحي عضو المجلس الوطني لإمارة الفجيرة إلى أن لأعضاء المجلس موقفا قويا بشأن ارتفاع الأسعار في ظل وطأة الحياة المعيشية في الآونة الأخيرة، حيث أن هناك مناقشات عديدة تطرح من خلال المجلس للحد من تصاعد هذه المشكلة إلا أنه لا يوجد دور رسمي للمجلس وأعضائه أكبر من الدور الذي هم فيه في الوقت الحاضر.

وأشارت إلى وجود أكثر من لجنة في أحيان كثيرة تناقش مشاكل المواطن والمجتمع بالإضافة إلى كون لجان معينة قد تختص بإبراز حيثيات مثل هذه المشاكل والهموم بصورة أكبر كلجنة المعاشات، التي يوجد في جزئيات متعددة من جدول أعمالها النظر في مسألة غلاء الأسعار في إطار توافقه مع قيمة الرواتب وميزانية الأسرة.

دور الحكومة

كما بينت روية سيف أنه فيما كانت الجهات المعنية في السابق تساهم في تعريف الناس بكيفية الإنفاق الأنسب إلا أنه لا توجد الآن حدود للغلاء الذي طال كل شيء وخصوصا المواد الغذائية والاستهلاكية اليومية بشكل عام، ما أثار سخط أفراد المجتمع والجهات المختصة بصورة واضحة وعلى وجه الخصوص عندما تزامن افتتاح المدارس مع دخول شهر رمضان والعيد كذلك.

لذا فالحل يقع في عاتق الحكومة التي يجب أن تضع حلول جذرية ورادعة للأسعار لوقف ارتفاعها عن الصعود غير المبرر.

كما أوضحت روية سيف السماحي أنه في الوقت ذاته فإن التواصل مع الإعلام في معظمه قليل ومنحصر أغلبه في تسليط الضوء على فعاليات ونشاطات وجلسات المجلس.

حيث ان الإعلام يبادر إلى استطلاع اراء الأعضاء حول كثير من المسائل المتعلقة بالحياة العامة، وإن أشارت في الوقت ذاته إلى حالة من الحذر جراء ما أقدم عليه بعض الإعلاميين من توجيه نقد واراء في حق بعض الأعضاء مع بداية انعقاد دورة المجلس الوطني المنتخب الجديد.

كما لفتت روية إلى أن المجلس أفرد لقضايا التعليم حيزا كبيرا في قائمة حلقات المناقشة، موضحة أن وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة من الجهات الحساسة التي تحتل أولوية في موضوعات المجلس، وعلى هذا فقد قامت لجنة التعليم بمناقشة العديد من الموضوعات المتعلقة بوزارة التربية والتعليم.

مشيرة في ضوء ذلك إلى تقدم الأدوات والتقنيات التعليمية في الدولة في كثير من جوانبها والتي تعتبر أفضل مستوى بكثير عن غيرها من الدول.

موضحة أن مشكلة مخرجات التعليم باستمرار قائمة من خلال وضع تجارب مستحدثة وتطبيقها بالدولة دون انتظار نتائجها بالإضافة إلى أنها أثبتت فشلها عند الآخرين فكيف يتم إعادة تطبيق تلك التجارب الفاشلة على طلابنا.

تطوير أداء المجلس

وفي الإطار ذاته أشارت روية سيف السماحي إلى أنه تم التوصية بشركة لتطوير المجلس من خلال آرائهم كأعضاء وانتظار ما وصلت إليه الشركة بالمرحلة الأولى وما وضعته من خطط تطويرية ومعايير تتماشى مع قانون الدولة والقواعد العامة في ضوء تناسبه مع أساسيات قيام المجلس، وعن طريق الدعم والتنسيق مع أصحاب الخبرة و التمكين بغية تنمية الخطة التطويرية في خط متواز في سبيل تحقيق هذا الهدف.

كما ذكرت السماحي أن قضية ترشيح نفسها مرة أخرى تعد موضوعا سابقا لأوانه فالمجلس بتركيبته الحالية وهيكله الجديد لم يتحدد به وضع الانتخابات إذا ما كانت قد تستمر إلى أكثر من سنتين بالإضافة إلى عدم تحديد مدة الدورة كذلك.

مشيرة إلى أنها كانت مرشحة قبل أن يتم التعيين، وقد تخوفت من الانخراط في الترشيح في الانتخابات بادئ الأمر خشية عدم قبولها دخول المجلس لاقتصاره فيما سبق على الرجال فقط وكون التجربة وليدة، غير أنها وجدت مساندة كبيرة من الرجال للمرأة بالعكس من مساهمة المرأة في ترشيح بنت جنسها.

إضاءة : أشار الأعضاء إلى أهمية محاربة قضية ارتفاع الأسعار مشيرين إلى أنه لا توجد الآن حدود للغلاء الذي طال كل شيء وخصوصا المواد الغذائية والاستهلاكية اليومية بشكل عام، ما أثار سخط أفراد المجتمع والجهات المختصة بصورة واضحة وعلى وجه الخصوص عندما تزامن افتتاح المدارس مع دخول شهر رمضان والعيد كذلك.

الشارقة ـ فهمي عبد العزيز، الفجيرة ـ عائشة الكعبي