استقبل معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل في مكتبه بديوان الوزارة في أبوظبي أمس برجيتي تسيبريس وزيرة العدل الألمانية والوفد المرافق ودار الحوار بينهما حول التطور السريع والمثمر في العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في كافة المجالات وخاصة التعاون القضائي بين البلدين الصديقين.
وقدم الوزير شرحاً مفصلاً عن النظام القضائي في دولة الإمارات وتقسيمه إلى قضاء اتحادي وآخر محلي وتطرق كذلك إلى مجلس التنسيق القضائي الذي أنشئ بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وكيفية تدرج عمل القاضي في الدولة ودراسته العملية والنظرية. وتخلل المناقشات إجراء مقارنات بين الأنظمة والأساليب المتبعة في المحاكم من خلال النظام الفيدرالي المتبع في الإمارات وألمانيا وأوجه التشابه والاختلاف بينهما وأجاب الظاهري باستفاضة عن جميع استفسارات الوفد الضيف حول مراحل إصدار القوانين في الدولة ومنها قانون العمل وقانون تنظيم مهنة المحاماة وكيفية توقيف المتهمين ومعاملة المساجين وقانون العقوبات والقانون البحري وكيفية القبض على المتهمين في البحر وأوضاع الخبراء في المحاكم وموضوع تخصص القاضي ومعدل الفترة المستغرقة لانجاز القضايا.
وقدم معاليه شرحا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات عموماً وخطة وزارة العدل الحالية مضيفا أن دولة الإمارات من الدول المنفتحة اقتصادياً على كل العالم ومن هنا كان لزاماً أن تسعى وزارة العدل إلى الانفتاح على كل التجارب القضائية الرائدة في العالم فوجود قضاء قوي وعادل في الدولة يعني زيادة مساحة الاستثمارات الاقتصادية في الدولة ومن شأنه أن يطمئن المستثمرين للقدوم إلى الدولة.
وأشار لسعي وزارة العدل للمشاركة في العديد من الندوات والمؤتمرات في مختلف دول العالم وتنظيم العديد منها داخل الدولة سواء الإقليمية أو العالمية ودعوة القضاة والمحامين للحضور والاستفادة من تلك الندوات، وقال نحن جادون في تطوير القضاء في الإمارات للوصول به إلى المستوى العالمي.
وقال الظاهري إن دولة الإمارات عقدت العديد من الاتفاقيات مع مختلف دول العالم وعلى مستوى الدول الغربية ولديها اتفاقيات تعاون قضائي وتسليم مجرمين مع بريطانيا وفرنسا وكذلك مع استراليا، مبديا استعداد وزارة العدل التام والفوري للبدء بعقد المفاوضات التمهيدية مع المانيا والتوقيع على اتفاقيات التعاون القضائي والقانوني وتشكيل اللجان المشتركة للبدء بعرض نماذج الاتفاقيات التي أبرمتها الإمارات مع بعض الدول الأوروبية لعرضها على الجانب الألماني لدراستها وإبداء الملاحظات والمقترحات عليها.
وأكد على أهمية تبادل الخبرات وتنظيم الندوات والمؤتمرات المشتركة فيما بين الطرفين، مشيرا الى أن هناك العديد من الاتفاقيات التي باتت اليوم اتفاقيات عالمية تخدم السلم والأمن العالمي كاتفاقيات تسليم المجرمين واتفاقيات مكافحة الإرهاب وغسل الأموال. وقدم معالي وزير العدل ترحيب دولة الإمارات ووزارة العدل لنظيرته الألمانية والوفد المرافق لها مشيدا بالتعاون المشترك مع وزارة العدل الألمانية ومؤكداً على أن ذلك سيصب في مصلحة البلدين الصديقين ويعزز علاقاتهما الوثيقة سواء الاقتصادية أو القانونية.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري