قالت وزيرة العدل الألمانية بيرجيت تسيبريس أن انطباعها الشخصي عما رأته في محاكم دبي من أنظمة قضائية تعمل وفق أحدث التقنيات يفوق أي تعبير، لأنه يعبر ببساطة عما يجب أن تكون عليه الأنظمة القضائية في زمن العولمة، مبينة أنه ولإيجاد بيئة مماثلة فإنه من الضرورة بمكان التحلي بالشفافية المطلقة في اتخاذ القرارات وسن القوانين والقواعد المساعدة، مشيدة بما تتحلى به محاكم دبي من استراتيجيات وأهداف ومؤشرات أداء معتمدة تُبنى على ضوئها خطوات التطوير والتحسين المستمر.

جاء ذلك خلال أمسية أقامتها محاكم دبي على شرف وزيرة العدل الألمانية والوفد المرافق لها مساء الأول من أمس في برج العرب، وذلك بحضور خلفان أحمد حارب مدير ديوان سمو حاكم دبي، نائب رئيس المجلس القضائي بدبي والدكتور أحمد بن هزيم السويدي مدير محاكم دبي ونائبه القاضي محمد يوسف، وعدد من رؤساء المحاكم والقضاة وأعضاء القنصلية الألمانية وأعضاء فريق القيادة، وعدد من القيادات النسائية بمحاكم دبي.

وقال بن هزيم في كلمته أن الدستور نص صراحةً على استقلال القضاء، وجاء الواقع العملي ليجعل من هذا المبدأ حقيقة جدية تكفل للقضاء استقلاله وهيبته، وتدعم كيانه وتأكد سلطانه حتى يؤدي دوره في المجتمع بإرساء دعائم العدل والمساواة وإعلاء الشرعية وتدعيم سيادة القانون وحماية الحقوق وصون الحريات.

أما التشريعات الخاصة بالسلطة القضائية الاتحادي منها أو المحلي فقد انبرت لتؤكد على هذا المبدأ، فقانون السلطة القضائية الاتحادي وقانون السلطة القضائية في إمارة دبي كلاهما ينص صراحة على الحصانة القضائية للقضاة وأعضاء النيابة. ويقرر عدم قابليتهم للعزل واستقلالهم المالي والإداري.

كذلك صدرت القوانين واللوائح المنظمة لعمل أعوان القضاة ورعايتهم من النواحي كافة، وذلك كله حتى يتدعم للقضاء استقلاله والحفاظ على ضماناته وحقوقه، كما حرصت الدولة على توفير كل الإمكانيات المالية والمادية التي تعين الجهاز القضائي على أداء رسالته المقدسة.