تفتتح معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية مؤتمر المسؤولية الاجتماعية للشركات في الشرق الأوسط الذي تستضيفه الدولة يوم الأحد المقبل ويستمر لمدة ثلاثة أيام بفندق لوميريديان دبي.

يشارك في المؤتمر الذي تنظمه شركة ماركوس ايفانس الماليزية العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة من داخل الدولة وخارجها لمناقشة البعد الاجتماعي في نشاط شركات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى غرفة تجارة وصناعة دبي وبنك الإمارات دبي الدولي ومركز دبي لأخلاقيات العمل ومركز دبي للقيم الإدارية ومركز دبي للتميز والجودة وعدد من المعنيين والمهتمين بالشأن الاجتماعي.

وأكد عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في المؤتمر الصحفي للإعلان عن المؤتمر أمس بمقر الوزارة أن الإمارات بادرت إلى تبني مفهوم المسؤولية الاجتماعية وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية مفهوم المسؤولية الاجتماعية ضمن استراتيجيتها للعام 2010 حيث تقوم بإجراء خطوات جذرية لرعاية شهادة الأيزو 26000 المتخصصة في منح شهادة المسؤولية الاجتماعية برعاية منظمة التقييس الدولية.

وأوضح أن المسؤولية الاجتماعية للشركات مفهوم جديد ومتجدد يسعى إلى المساهمة في نهضة الوطن وتنميته من اجل مستقبل أفضل، وتكريس دور القطاع الخاص إلى جانب المؤسسات الحكومية والدولة، في بناء الوطن والإنسان انطلاقا من مبدأ «كلنا شركاء».

لافتا إلى أن ترسيخ فكرة مسؤولية الشركات ورجال الأعمال تجاه المجتمع كمبدأ جديد في التخطيط والعمل بعيداً عن المعنى المادي المجرد وفكرة الربح والتنافس هي من أهم الأمور التي يتعامل معها مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات، من خلال تسليط الضوء على كل نشاط يهدف لتقديم المساعدة أو المساهمة في الحياة الاجتماعية أو البيئية في الدول بالإضافة إلى التخفيف قدر الإمكان من المعاناة الإنسانية والاقتراب من المجتمع والإصغاء لهمومه ومشكلاته والتفاعل مع قضاياه.

فضلاً عن توثيق الروابط بين أفراده، والحفاظ على الصحة العامة والبيئة، والأهمّ بطبيعة الحال هو الأبعاد الإنسانية العميقة لهذا الدور الاجتماعي والمتمثلة في تقليص هامش الألم والمعاناة، لصالح التكافل والوعي الاجتماعي والترابط الإنساني.

وأشار إلى أنّ تقييم شركات القطاع الخاص لم يعد يعتمد على ربحيتها فحسب، ولم تعد تلك الشركات تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، بل ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في مختلف الجوانب، وبالتالي إيجاد مفاهيم جديدة كان من أبرزها مفهوم «المسؤولية الاجتماعية للشركات»، وأصبح دور مؤسسات القطاع الخاص محورياً في عملية التنمية.

وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها الاقتصاديات المتقدمة في هذا المجال، وبهذا المعنى فقد أدركت مؤسسات القطاع الخاص أنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى ضرورة توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية، مثل هموم المجتمع والبيئة، وإلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأضلاع الثلاثة التي عرّفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي.. والتقدم الاجتماعي بالإضافة إلى حماية البيئة.

وقالت لبنى أغزافي ممثلة شركة ماركوس ايفانس لتنظيم المؤتمرات إن عقد المؤتمر في الإمارات يدل على أنها أصبحت منطقة جاذبة للأعمال والاستثمار كما أن عقد المؤتمر يهدف إلى المساعدة في تطوير الأنشطة الاجتماعية وعرض أفضل الممارسات العالمية في هذا الإطار وإعداد تقارير ذات شفافية للمسؤولية الاجتماعية للشركات في المستقبل.

وأوضح جودت حواس مدير برنامج «طموح» التابع لمجموعة الإمارات ـ بنك دبي الوطني أن البنك من المؤسسات الرائدة في تقديم الخدمات الاجتماعية في مجالات عدة وأهمها برنامج طموح لمشاريع الشباب المواطنين الذي انطلق عام 1998 حيث قام البرنامج بتمويل 100 مشروع حتى الآن وقام أصحاب 35 مشروعا بتسديد القروض كاملة.

دبي ـ عادل السنهوري

تصوير: عماد علاء الدين