ناقش مؤتمر الأدوية المغشوشة الذي تنظمه هيئة الصحة - أبوظبي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية الذي بدأ فعالياته أمس عددا من الأوراق العلمية المتخصصة حول الأدوية المغشوشة وخطورة الأخرى التي تباع عن طريق شبكة الانترنت والتي تصل نسبتها إلى 50% فضلا عن أن بعضها أدوية حيوانات ويتم صرفها للإنسان.

كما ناقش المؤتمر معايير جودة الأدوية ومبادرة الصحة العالمية لمحاربة هذه النوعيات من الأدوية والمصانع التي تنتجها ودور وزارة الصحة والجهات الرقابية في مكافحة عمليات الغش وأهمية وجود تشريعات تقضي على ظاهرة الغش ومعاقبة مرتكبيه.

وكانت فعاليات المؤتمر بدأت بكلمة ألقاها زيد السكسك مدير قطاع التنظيم الصحي في هيئة صحة - أبوظبي تناول فيها جهود الهيئة في الحد من التعامل مع الأدوية المغشوشة ومصنعيها والدول المنتجة لها محذرا من خطورة المشكلة وداعيا للتعاون وتبادل الخبرات والمعلومات لمحاربة مثل هذه الأدوية.

ونقل للحضور تحيات الدكتور أحمد مبارك المزروعي رئيس هيئة الصحة وقال إذا كانت تجارة المخدرات وغيرها من الجرائم المنظمة تؤثر في صحة الإنسان وتشغل المسئولين في مختلف المواقع الرسمية، فان ما يمكن تسميته بجريمة غش أو تزييف الأدوية تمثل واحدة من أخطر الممارسات التي تنعكس بشكل سلبي ومؤثر في المجتمع.

وأشار إلى أن العالم يشهد يوميا ضحايا للغش الدوائي وعلى الرغم من صعوبة تحديد حجم هذه الظاهرة الخطيرة فتقديرات المنظمات الدولية تتفاوت ما بين 5- 15% من حجم سوق الدواء العالمية، أي ما يساوي 16 - 84 مليار دولار أميركي من مجموع قيمته البالغ 317 مليارا حسب إحصاء عام 2000.

وأوضح السكسك أن الإحصاءات تشير إلى أن أكثر الأدوية المغشوشة مبيعا في الدول النامية هي أدوية الملا ريا، الايدز والسل، في حين تشهد الدول المتقدمة وجود أدوية مغشوشة لكل من حالات السرطان، الضعف الجنسي، تخسيس الوزن، الضغط والقلب، الكولسترول وكذلك المضادات الحيوية والهرمونات والمسكنات وأدوية الأعصاب محذرا من خطورة هذه الأدوية ومن قلة فاعليتها علاجيا إلى عدمه ومن خطورة التسمم والوفاة بسبب ما تحتوي.

وحذر من أساليب الغش المختلفة التي تمارسها بعض الشركات سواء أكان ذلك من خلال التعبئة أم التغليف أم البطاقة الدوائية داعيا الجهات ذات العلاقة في الدولة لتحمل مسؤولياتها في التصدي لمثل هذه الظواهر وتجنيب المرضى والمجتمع من خطورتها.

من جانبه حذر الدكتور محمد أبو الخير مستشار الأدوية والمنتجات الطبية في هيئة الصحة من الأدوية التي تباع عن طريق شبكة الانترنت مشيرا إلى أن نحو 50% منها مغشوش مؤكدا على أهمية التأكد من المنتج الدوائي ووجود البصمة الدوائية له من خلال عمليات البحث والتحري والفحص الدقيق في المعامل والمختبرات العليمة المتخصصة.

وأشار لوجود أدوية تفتقر للمكونات الدوائية الفعالة ومنها ما يحتوي فقط على نسبة تتراوح ما بين 9 - 03% فقط من المكونات العلاجية موضحا ان الأدوية المغشوشة غالبا ما تنتج في روسيا، الصين، الهند، باكستان، كولومبيا، المكسيك ودول أخرى.

كما حذر أبو الخير من الأدوية زهيدة الثمن ومن الأخرى التي تصرف دون الوصفات الطبية أو العشبية والكريمات والمعدات الطبية والأدوية المنشطة مشيرا إلى أن بعضها ينتج خصيصا للحيوانات وتصرف للإنسان.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري