أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس هيئة الصحة في دبي عن إطلاق جائزة طبية جديدة تستهدف مراكز البحوث الطبية التي تطبق معايير علمية وأخلاقية في مجال التطبيقات الوراثية والجينية وكلف مجلس الأمناء في جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية وضع المعايير والشروط التي ستمنح على أساسها الجائزة على أن تتضمن تطبيق التوصيات التي سيصدرها مؤتمر الجينات الذي ستنطلق فعالياته اليوم في فندق البستان روتانا بدبي. وستمنح الجائزة للفائزين خلال انعقاد الدورة المقبلة للمؤتمر في أي دولة.

وأكد سموه في تصريح خاص لمجلة «الضياء» التي تصدرها إدارة العلاقات العامة والإعلام في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي بالتزامن مع انعقاد المؤتمر على أهمية انعقاد المؤتمر العربي الثاني لعلوم الوراثة البشرية نظرا لارتفاع نسبة الأمراض الوراثية في المنطقة العربية والتي وصلت في دولة الإمارات وحدها حسب الدراسات والأبحاث التي أجراها المركز العربي للدراسات الجينية إلى حوالي 240 مرضا، لافتا إلى أن الأمراض الجينية تشكل معضلة صحية في العالم العربي، حيث تساهم عدة عوامل في زيادة نسبة الإصابة بالأمراض الجينية في العالم العربي. وأكد سموه على أن استضافة الدولة بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص لهذه الملتقيات العلمية التخصصية تؤكد الحرص الذي توليه الدولة لمواكبة التطورات العالمية في الحقل الطبي بكافة فروعه وتخصصاته، وهو الأمر الذي أسهم في زيادة التوسع الكمي والنوعي في القطاع الصحي وفتح المجال واسعا أمام تحسين مستوى الخدمات الطبية.

مؤكدا على ضرورة وأهمية التعاون وتبادل الخبرات بين الهيئات الطبية العربية والعالمية لاسيما في مجال البحوث والدراسات العلمية التي تخدم الطلبة والدارسين في كليات الطب وتعود بالنفع على الصحة العامة لأفراد المجتمعات العربية.

مؤكدا دعمه لأهداف وتوصيات المؤتمر بغية الوصول إلى أفضل النتائج لصالح المفهوم الأخلاقي للتطبيقات العملية في مجال العلوم الوراثية والجينية، وبالتالي تحقيق خدمات جليلة للإنسانية وتطوير العلوم والمفاهيم الطبية عموما.

وأوضح سموه أن المؤتمرات الطبية التي تستضيفها دولة الإمارات انعكست بمردودات إيجابية على القطاع الطبي ليس في دولة الإمارات فحسب وإنما في كافة دول المنطقة وأكسبت الأطباء الخبرات العالمية من خلال الاحتكاك المباشر مع الأطباء العالميين، كما انعكست أيضا بمردودات ايجابية على كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية وغيرها من القطاعات الأخرى، الأمر الذي يلعب دورا في دفع عجلة الاقتصاد والتنمية إلى الأمام.

وأضاف سموه أن اهتمامنا بايجاد بيئة صحية وسليمة، جاء من خلال تطوير الخدمات الصحية المقدمة لجميع فئات المجتمع، ومن خلال المؤتمرات والمعارض العلمية واستقطاب المؤسسات الدولية التي جعلت من دبي مركزاً مهماً وبيئة جاذبة للاستثمار وتلاقي الخبرات، الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي في نهضة القطاع الصحي.

وأوضح سموه أن فكرة تأسيس المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة حمدان للعلوم الطبية نابعة من حس قومي صادق نهدف من خلاله للتخفيف من معاناة الإنسان العربي إضافة لإيجاد تجمع علمي قادر على دراسة أهم أسباب الأمراض الوراثية وطرق الوقاية منها إلى جانب أفضل السبل العلاجية.

ومن ثم تكوين قاعدة بيانات ومعلومات تؤمن نشر وتعميم المعرفة بين العلماء والأطباء والباحثين العرب بغية الوصول إلى إيجاد حلول مستقبلية للأمراض الجينية والوراثية المختلفة في منطقة الشرق الأوسط ومن ثم إيجاد نواة حقيقية للبدء بمشروع عربي متكامل تتلخص مهمته في الوقاية من تلك الأمراض.