عقب الجلسة الافتتاحية عقد المجلس الجلسة الأولى في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر واستعرض المجلس السؤال الموجه إلى معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد حول تنفيذ القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك المقدم من العضو عبد الله بالحن الشحي.

وفيما قدمت الوزيرة الإجراءات التي قامت بها الوزارة فيما يتعلق بتنفيذ القانون وإنشاء إدارة لحماية المستهلك وتشكيل لجنة عليا لنفس الغرض إلا أن كلام الوزيرة لم يرض العضو الذي أكد أن سؤاله يتركز حول دور الوزارة في التصدي للغلاء الفاحش الذي يضرب في الأسواق ويضر بالأسر المواطنة التي يبلغ عددها 123 ألف أسرة في الدولة.

وأكدت الوزيرة أنها أعدت الإجابة وفقا للسؤال الذي عرض عليها من قبل المجلس والمتعلق بالإجراءات التي قامت بها الوزارة لتطبيق قانون حماية المستهلك وليس كما قال العضو الآن (في الجلسة) حول ارتفاع الأسعار وبالتالي يجب أن يكون الحديث حول القانون فقط الأمر الذي لم يعجب العضو الذي رأى فيه تهربا من الإجابة عن السؤال من جانب الوزيرة.

ونظرا للتعارض بين وجهتي نظر الوزارة والعضو فقد طلب الأخير تحويل سؤاله إلى موضوع عام حول سياسة الوزارة بشأن ارتفاع الوزارة الأمر الذي لاقى ترحيباً من الوزيرة وتأكيد رئيس المجلس على ضرورة مرور السؤال بالإجراءات اللازمة لتحويله إلى موضوع عام.

واعتذر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية عن الحضور لمناقشة سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والإجابة عن السؤال الموجه له حول زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في المؤسسات الاتحادية مساء اليوم السابق للجلسة كما أكد على ذلك الأعضاء الأمر الذي لاقى اعتراضاً من جانب أعضاء المجلس نظرا لأنها المرة الثالثة التي يعتذر فيها الوزير عن الحضور للمجلس للإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه بالإضافة إلى أن اعتذاره عن حضور هذه الجلسة جاء متأخرا بعد الإعلان عن مناقشة الموضوع والسؤال في وسائل الإعلام وإدراجهما على جدول الأعمال.

ورفض الأعضاء عدم حضور الوزير وتجاهله للمجلس للمرة الثالثة الأمر الذي رأوا فيها استهتاراً بالمجلس وأعضائه.

وكان سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس بدأ الجلسة بكلمة قصيرة تقدم فيها بالتهنئة للأعضاء بافتتاح دور الانعقاد الجديد مؤكدا أن أعضاء المجلس مطالبون بالقيام بالواجب بما يملكه من اختصاصات لتحقيق تطلعات المواطنين معربا عن أمله في أن تقوم لجان المجلس بعملها من اجل تحقيق ذلك ومتمنيا لهم التوفيق.

وتم خلال الجلسة انتخاب المراقبين واللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية وانتخاب ممثلي الشعبة البرلمانية في الاتحادات البرلمانية في الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي كما تم انتخاب الأعضاء في مؤتمرات هذه الاتحادات.

وتلى ذلك تشكيل لجان المجلس الثماني وتمت جميعها بالتزكية حيث اقتصر عدد المتقدمين لعضوية هذه اللجان على العدد المطلوب لكل لجنة وهو 7 أعضاء الأمر الذي لم يستغرق وقتا طويلا واللجان هي لجنة الشؤون الداخلية والدفاع، لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة، لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة ولجنة فحص الطعون والشكاوى.

واستعرض المجلس المراسيم التي صدرت بقوانين حيث اعترض الأعضاء على صدور القوانين في غياب المجلس خاصة وانها لا تحمل صفة الاستعجال بالاضافة الى ان هناك قوانين تهم المواطنين كما هو الحال في تعديل قانون الخدمة المدنية والذي أعطى الحق للوزير المختص إنهاء خدمات الموظف للمصلحة العامة والذي رأى فيه الأعضاء انه تعديل يفوت الفرصة على الموظفين المواطنين الذين يتم انهاء خدماتهم من رفع قضايا ضد الحكومة وطالب الأعضاء بتحويله الى سؤال وطرحه على الوزير المختص.

وعرض المجلس الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي ابرمتها الحكومة والبالغ عدد 12 اتفاقية وبعد ذلك انتقل الى مشاريع القوانين الواردة من الحكومة والرسائل الواردة الى المجلس من الحكومة والتي تتضمن الموافقة على موافقة مجلس الوزراء على مناقشة سياسة وزارة العمل حول تأثير قرارات وأنظمة وزارة العمل الجديدة وسياسة وزارة العمل حول موضوع العمالة الوافدة في الدولة وتأجيل مناقشة سياسة الحكومة في قطاع الإعلام.

وتساءل الأعضاء حول مصير التعديلات والملاحظات التي يدخلها المجلس على مشاريع القوانين التي تعرض عليه ويناقشها وما اذا كان يؤخذ بها بعد صدور القوانين ام لا حيث أكد الأمين العام للمجلس الدكتور محمد سالم المزروعي ان الامانة العامة تقوم بمراجعة الجريدة الرسمية التي صدرت بها القوانين وبالفعل ثبت انه يتم الاخذ بجميع ملاحظات المجلس على القوانين الامر الذي لقي صدى طيبا لدى الرئيس ووجه شكر المجلس للحكومة لأخذها بملاحظاته على مشاريع القوانين قبل أصدارها.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد