أطلقت جامعة ميشيغان ـ الجامعة الحكومية الأولى في مجال الأبحاث بالولايات المتحدة الأميركية ـ فرعها الإقليمي في مدينة دبي الأكاديمية العالمية، وذلك في إطار الشراكة التي أعلنت عنها سبتمبر الماضي المؤسسة الأكاديمية الأميركية مع مدينة دبي الأكاديمية العالمية لإنشاء فرع للجامعة في دبي.
ومن المقرر أن تبدأ جامعة ميشيغان في دبي وهي مؤسسة غير ربحية بطرح برامج البكالوريوس والماجستير للطلبة اعتباراً من شهر أغسطس 2008 بعد الانتهاء من إنشاء عدد من المختبرات والمراكز والمرافق الراقية المخصصة للطلبة.
وتتضمن البرامج التي تطرحها جامعة ميشيغان في دبي تخصصات عديدة تشمل الإعلام والاتصالات والعلاقات العامة وهندسة الكمبيوتر وإدارة الإنشاءات والدراسات العائلية وإدارة الإعمال، حيث تم الاستقرار على هذه التخصصات بعد المشاورات المكثفة التي أجرتها إدارة الجامعة والهيئة التدريسية مع مجموعة من قيادات القطاعين العام والخالص والمسؤولين الحكوميين في دبي لتحديد البرامج الأكاديمية التي ستقدمها الجامعة بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلية.
وقال الدكتور أيوب كاظم المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية في تصريح خاص ل«البيان» بهذه المناسبة إن إنشاء فرع لجامعة ميشيغان وهي أكبر الجامعات البحثية في الولايات المتحدة الأميركية في دبي يعكس الجهود التي تبذلها مدينة دبي الأكاديمية من أجل استقطاب أرقى الجامعات العالمية لإنشاء فروع لها على أرض الإمارات.
مشيراً إلى أن مدينة دبي الأكاديمية العالمية وعلى الرغم من مرور أشهر بسيطة على إنشائها إلا أنها استطاعت استقطاب عدد كبير من الطلبة سواء المواطنين أو الأجانب، لافتاً إلى أن عدد الطلبة المواطنين الملتحقين بالأكاديمية ارتفع بنسبة 10% عما كان عليه مع افتتاح الجامعة.
وأضاف إن إنشاء جامعة للبحوث في الدولة ضرورة ملحة في الوقت الحالي في ظل عدم اهتمام الدول العربية بشكل عام بالبحث العلمي حيث تنفق 8 .0% فقط من إجمالي الناتج القومي على البحوث في حين أنه في بعض الدول الأوربية يبلغ حجم الإنفاق 5%.
مشيراً إلى أن جامعة ميشيغان البحثية في دبي ستسعى بشتى الطرق إلى احتضان العقول المبدعة وبخاصة المواطنة من أجل تنمية مهاراتها لدفعها إلى دعم مسيرة التنمية في الإمارات ومختلف دول المنطقة.
ومن جانبه أشار الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في تصريح خاص لــ «البيان» إلى أن وجود مثل هذه الجامعات العالمية في دبي، يمهد الطريق أمام المواطنين من أجل الحصول على أرقى شهادات التعليم العالي على أرض الإمارات بدلاً من تكبد مشقة السفر للخارج للحصول على شهادات من جامعات عالمية مرموقة.
مشدداً على أن الجامعات تسعى بشتى الطرق إلى استقطاب الطلبة المواطنين إليها بجانب الأجانب، لان وجود الطالب المواطن جنباً إلى جنب مع الطالب الأجنبي يثقل خبراته ويعطيه تصوراً لما سيكون عليه سوق العمل بعد انتهاء فترة دراسته.
وشدد على أن إنشاء فرع لجامعة مرموقة مثل ميشيغان في دبي يأتي تماشياً مع الأهداف المهمة لإستراتيجية هيئة المعرفة والتنمية البشرية الرامية إلى تحويل دبي إلى مركز إقليمي للتميز في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي.
مشيراً إلى أن مدينة دبي الأكاديمية العالمية بذلت جهوداً جبارة من أجل العثور على أفضل المؤسسات التعليمية العالمية وجذبها للعمل في دبي.
ولفت الدكتور عبدالله الكرم إلى أن جامعة ميشيغان هي التي تضع معايير الوصول إلى تعليم عالي الجودة منذ أكثر من 150 عاماً في الولايات المتحدة الأميركية، معرباً عن أمله أن تسهم الجامعة في توفير جزء من الكم الهائل الذي تحتاجه خطة دبي الإستراتيجية 2015 من الكوادر البشرية المؤهلة في كافة التخصصات وعلى أعلى المستويات.
وأوضحت الدكتورة لو انا سيمون رئيسة جامعة ولاية ميشيغان إن إطلاق فرع للجامعة في دبي يؤكد التزام الجامعة بتوسيع مجتمعات المعرفة في مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أن تواجد فرع للجامعة في دبي يسهم في تعزيز حضور الجامعة في منطقة مهمة للغاية كما يجسد توجه الجامعة لبناء تحالفات وشراكات دولية توفر فرص تعليمية متطورة وخبرات واسعة لكافة الطلبة حول العالم.
المبادرة الأولى
يعد إنشاء فرع جامعة ميشيغان في دبي أول مبادرة لا تستهدف الربح في مجال التعليم العالي العالمي في الدولة ومن المقرر أن تساهم الجامعة في تلبية احتياجات التعليم العالي في المنطقة من خلال التعاون والتنسيق مع أبرز مؤسسات التعليم العالي في دبي، وستتولى جامعة ميشيغان المسؤولية الكاملة في الإشراف على النشاط الأكاديمي ومراقبة جودة المناهج والبرامج التعليمية.
دبي ـ أحمد جمال
