طالبت إسرائيل الدول العربية بحضور مؤتمر أنابوليس للسلام المقرر نهاية الحالي في الولايات المتحدة من دون شروط، في وقت يلتقي رئيس وزرائها ايهود اولمرت، اليوم الاثنين وللمرة الأخيرة قبل المؤتمر، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن)، في محاولة لتذليل العقبات التي تعترض طريقه، وسط تقارير عن استياء أميركي من إسرائيل لرفضها إطلاق عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين والتعهد بتجميد الاستيطان.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس، في مؤتمر صحافي في القدس مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إن «دور العالم العربي هو دعم المعتدلين في السلطة الفلسطينية»، مؤكدة على أن المؤتمر مجرد «بداية». وأضافت إن «نجاح أنابوليس هو في أنه تدشين لحوار إسرائيلي فلسطيني». وأعلنت ميري ايسين، الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس، لوكالة «فرانس برس» عن أن اولمرت وابومازن سيعقدان الاثنين اليوم آخر لقاء لهما قبل اجتماع انابوليس. وأكد رئيس وفد المفاوضين الفلسطينيين لاجتماع انابوليس احمد قريع على اللقاء.

أما أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه فقال أمس إن «الاجتماع سيناقش في حال انعقاده العقبات التي تواجه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي تجرى الآن استعدادا لقمة أنابوليس للسلام». وأضاف «إن العقبات التي تواجه هذه المفاوضات ليست سهلة فيما يقترب موعد المؤتمر الدولي، وهناك أمور غير واضحة كتلك التي تتعلق بتنفيذ خطة خريطة الطريق وقضايا القدس والمستوطنات والمعتقلين وغيرها من القضايا».

وأعلنت إسرائيل أمس عن أنها قد تطلق 450 أسيرا فلسطينيا من سجونها قبل عقد المؤتمر. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس إن «الحكومة الإسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة بأنها ترفض طلب الفلسطينيين الإفراج عن ألفي أسير فلسطيني من سجونها قبل المؤتمر». وذكرت أن «الولايات المتحدة أبلغت أولمرت ووزير دفاعه إيهود باراك بأنها لا تكتفي بهذا العدد».

وقد أجلت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس زيارتها إلى المنطقة إلى ما بعد المؤتمر. وقال دبلوماسي أميركي رفيع لـ «البيان» إن «الجانب الأميركي لم يعد مهتما بتوصل الجانبين إلى وثيقة سياسية قبل المؤتمر بقدر اهتمامه أن يأتي الطرفان إلى المؤتمر ويعلنان عن إطلاق المفاوضات النهائية». وأضاف «وبعد المؤتمر ستصل رايس وستعمل على تقليص الخلافات بين الجانبين».

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس انه «يوجد خلاف شديد مع الأميركيين حول تعريف تجميد الاستيطان، فالأميركيون يطالبون بتجميد مطلق، حتى في نطاق المستوطنات نفسها، الأمر الذي يجعل 19 ألف وحدة سكن توجد الآن في مراحل التبييض والترخيص في المناطق غير قانونية، فيما تحاول إسرائيل إقناع واشنطن بفكرة النمو الطبيعي للمستوطنات».

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات