اختتم قادة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قمتهم الثالثة في الرياض أمس بالتأكيد على أهمية السلام العالمي من أجل استقرار الأسواق النفطية. وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمة وجهها في الجلسة المغلقة للمؤتمر أن الإمارات ستستمر في التزامها بتوفير الإمدادات لسوق النفط العالمية.

وحدد صاحب السمو رئيس الدولة الذي عاد إلى البلاد مساء أمس أربعة أسباب لزيادة أسعار النفط وهي: زيادة الاستهلاك العالمي والضرائب التي تفرضها الدول المستهلكة والمضاربات في السوق وتحول بعض الدول المنتجة إلى مستوردة، داعيا سموه إلى إيجاد مصادر بديلة للطاقة نظيفة وآمنة وبأسعار معقولة لتخفيف العبء عن الدول المنتجة.

وأكد البيان الختامي للقمة أن الأسعار عادلة في الوقت الحالي، مشيرا الى أن السوق هي التي تتحكم في الأسعار وليس المنظمة. كما تضمن البيان الذي صدر باسم «إعلان الرياض» التركيز على الرخاء والتنمية الاجتماعية وتكليف لجنة خاصة تهتم بصندوق الأبحاث البيئي الذي خصه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بـ 300 مليون دولار.

وقدمت كل من الإمارات والكويت وقطر مبلغ 150 مليون دولار لدعم الصندوق ليصل مجموع المساهمات إلى 750 مليون دولار. وجاء في بيان أوبك التي تضم 13 عضوا وتنتج 40% من النفط العالمي أنها تؤكد «على أهمية السلام العالمي في تقوية الاستثمار في مجال الطاقة وكذلك استقرار الأسواق».

وأكد البيان الختامي للقمة التزام الدول الأعضاء في المنظمة بتوفير إمدادات كافية من النفط الخام للأسواق البترولية لتحقيق الاستقرار في سوق الطاقة العالمي والازدهار الاقتصادي وتشجيع التنمية المستدامة وضمان حياة أفضل للأجيال القادمة. كما أكد على أهمية السلام العالمي في تقوية الاستثمار في مجال الطاقة والتعهد بالقيام بالاستثمارات الضرورية لزيادة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء مع مطالبة الدول المستهلكة بخلق بيئة ملائمة للاستثمار في تلك الدول.

وأكد البيان على العلاقة المتبادلة بين الأمن العالمي لتوفير النفط وأمن الطلب وتقوية وتوسيع الحوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة وتشجيع التعاون في مجالات التقنية وتطوير الموارد البشرية في مجال صناعة النفط وعدم وضع أية تشريعات أو قوانين تضر بالتعاون بين المنتجين والمستهلكين. كما أكد أن دول المنظمة شركاء في جميع المبادرات العالمية التي تهدف لبناء جسور للتنمية وإعطاء الأولوية لاستئصال الفقر في المبادرات المحلية والإقليمية والدولية.