تنطلق غداً فعاليات المؤتمر العربي الثاني لعلوم الوراثة البشرية تحت عنوان «التطلعات الأخلاقية لتطبيقات علوم الوراثة البشرية في العالم العربي»، الذي ينظمه المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وسيستمر لثلاثة أيام في فندق البستان روتانا في دبي، ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر 1000 طبيب متخصص من مختلف دول العالم.
وأكد الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في مقر جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية بحضور الدكتور نجيب الخاجة أمين عام الجائزة على تواصل جهود دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي مع المركز العربي للدراسات الجينية بما يختص بالجوانب الشرعية لقضية التطبيقات الأخلاقية في علوم الوراثة البشرية، والعمل على ترسيخ مفهوم خاص لمعنى الأسرة والتركيز على قضية الفحص قبل الزواج، والتي تسهم بطريقة مباشرة في تجنب وجود أمراض وراثية.
وتحدث الدكتور نجيب الخاجة عن المؤتمر في سنته الثانية والذي يهدف إلى تضافر الجهود وتكاملها فيما يختص بقضية التطبيقات الأخلاقية لعلوم الوراثة، وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة استطاع المركز أن ينجز الكثير في مجال علمي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمجتمعاتنا العربية وهو مجال علوم الوراثة، حيث أن الأمراض الوراثية في العالم العربي هي الأعلى في العالم.
والسبب في ذلك هو زواج الأقارب وكثرة الإنجاب، وعلم الوراثة من العلوم الحديثة، فالدراسات لا تزال قائمة في هذا المجال، ولنكون جزءا من هذا العلم يتوجب علينا وضع قاعدة بيانات صحيحة بالإضافة إلى إيجاد مراكز علمية والاستعانة بخبرات العلماء في مجال الوراثة إضافة إلى علماء الدين»، كما حرص الخاجة على أهمية تنوير الجهات المسؤولة بضرورة إثارة الموضوع للمجتمع وذلك كجزء مهم من دور المركز، وأكد على أهمية العلوم الوراثية والجوائز التي ترصد للباحثين في مجال الوراثة.
ولفت الخاجة إلى ضرورة وضع ضوابط، فهناك مشاكل اجتماعية متعلقة بالضوابط القانونية ومدى انتشار الأمراض الوراثية بالإضافة إلى وجود مستجدات مستمرة في هذا العلم تستدعي إيجاد ضوابط من قبل لجان متخصصة تضم المختصين وعلماء الوراثة وعلماء الدين بحيث يستمر عملهم على المدى البعيد، وأشار الخاجة على استمرار التعاون بين المركز العربي للدراسات الجينية ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.
ولفت إلى المشاركة المكثفة من داخل وخارج الدولة في المؤتمر العربي الثاني لعلوم الوراثة البشرية، والذي يعتبر الأول فيما يتعلق بالجينات وعلوم الوراثة، ويهدف المؤتمر إلى التعريف بالأمراض الجينية الشائعة في المنطقة والطرق المتّبعة في السيطرة عليها والوقاية منها، ومن المتوقع أن يترجم تطور البحوث الجينية إلى واقع عملي ملموس من خلال التقليل من نسبة الإصابة بالأمراض الجينية والكشف المبكر لهذه الأمراض وإعطاء أفضل علاج للمرضى المصابين بها.
خاصة فيما يخصّ الفحص الجيني قبل الزواج، وتشخيص الأمراض الجينية قبل الولادة، ومسح الأمراض الجينية عند حديثي الولادة، وتحديد مواقع الجينات في الخريطة الجينية، ودراسة التنوع الجيني لدى البشر. ويشارك في المؤتمر 27 متخصصاً في مجالات علوم الوراثة من دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين وعمان وقطر والأردن ولبنان ومصر وتونس وفنلندا والولايات المتحدة الأميركية.
دبي ـ أمل الفلاسي
