جددت دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة إدانتها لجميع الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومدينة القدس الشريف ..داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقفها باعتبارها جرائم حرب خطيرة وتشكل استهتارا بقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة وخرقا فاضحا لالتزامات إسرائيل بميثاق الأمم المتحدة وبروتوكولات ومواثيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به عبدالله أحمد راشد عبد الله الحمودي عضو وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام الجلسة الخاصة التي عقدتها اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل السياسية ومكافحة الاستعمار حول البند المتصل بلجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة.
واعتبر الحمودي في معرض بيانه أمام الأمم المتحدة سياسة التعتيم المحكمة التي تواصل اتخاذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف التغطية على جرائمها وانتهاكاتها الإنسانية الخطيرة ضد السكان الفلسطينيين والعرب والتي شملت ضمن إجراءاتها منع أعضاء اللجنة من الدخول إلى أراضيهم التي تحتلها للتحقق من ممارساتها عملا بقرارات الجمعية ذات الصلة..
إنما هي قد تجاوزت حدود وأهداف هذا التعتيم الأمر الذي دفع بالجمعية العامة سنويا نحو الإبقاء على ولاية عمل هذه اللجنة الخاصة منذ إنشائها عام 1968 ذلك على الرغم من كافة العراقيل الإسرائيلية والتي أدت بها للجوء سنويا لمقابلة العشرات من شهود العيان والمتضررين في مناطق دول الجوار للوقوف على الحقائق المقرونة بالأدلة المادية والدقيقة لكشف طبيعة ممارسات هذا الاحتلال وانتهاكاته الخارقة بكل أشكاله وصوره لمعايير القانون الدولي ومبادئ صكوك حقوق الإنسان العالمي بما فيها اتفاقيات جنيف المتعلقة بالمدنيين في حالات الحرب والاحتلال.
ونوه الحمودي بما كشفة التقرير الـ 39 الصادر عن هذه اللجنة الخاصة مؤخرا من معلومات خطيرة مجسدة للحالة غير الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في أراضيه المحتلة فضلا عن أبناء الجولان السوري معتبرا هذه الحالة بأنها نتاج المسلسل العدواني والتخريبي المتنامي والواسع النطاق الذي تواصل انتهاجه إسرائيل وقوات جيشها المدجج بأخطر أنواع الأسلحة المحرمة دوليا بهدف تكريس واقع احتلالها لأراضيهم وثرواتهم الطبيعية وممتلكاتهم التي ورثوها أبا عن جد.
وتساءل كيف يفسر المجتمع الدولي عدم اكتفاء إسرائيل منذ إنشاء دولتها عام 1948 وحتى اليوم لعدوانها اليومي والمنهجي الذي ترتكبه قواتها في فلسطين والجولان وشمل ضمن إجراءاته تكرار اعتداءاتها وتوغلاتها العسكرية في المدن والقرى الفلسطينية وممارستها لسياسة القتل المتعمد والاعتقال التعسفي للمدنيين
والأطفال والنساء وهدم المنازل واستهداف الهياكل الاجتماعية والاقتصادية بما فيها تخريب المرافق المدنية والممتلكات العامة والخاصة وتجريفها للأراضي وقطع الأشجار وفرض شتى أنواع العقوبات الجماعية والقيود والتدابير المشددة والقاسية على حركة انتقال السلع والأشخاص لمنعهم من الوصول إلى المستشفيات والمدارس وأماكن العبادة..
فضلا عن محاصرتها المتكررة للمدن والمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية ومواصلتها عزل قطاع غزة وبالكامل عن عالمه الخارجي من خلال الإغلاق المتواصل لمنافذه الحدودية وحرمان سكانه من الحصول على مواد إغاثة والمعونات الغذائية والأساسية الأخرى وفي مقدمتها مواد الطاقة التي تشكل شريان الحياة للمستشفيات وللعديد من المرافق الحيوية الأساسية للسكان.
(وام)