أعلنت الإمارات في الجلسة المغلقة لأصحاب السمو والفخامة رؤساء الدول المصدرة للنفط «أوبك» بعد ظهر أمس عن مساهمتها بمبلغ 150 مليون دولار لدعم برنامج البحوث العلمية للطاقة والبيئة والتغير المناخي.

كما قدمت كل من الكويت وقطر مبلغ 150 مليون دولار لدعم البرنامج الذي أعلن عنه العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز وخصص له 300 مليون دولار من اجل الأبحاث في مجال التغير المناخي. وكان العاهل السعودي قد أعلن عن تخصيص المملكة مبلغ 300 مليون دولار تكون نواة لبرنامج يمول الأبحاث العلمية المتصلة للبيئة والتغير المناخي، داعيا إلى ضرورة ألا يتحول النفط إلى وسيلة للنزاع والأهواء.

وقال الملك عبدالله، في كلمة له في اجتماع رؤساء قمة أوبك: «أدعو إلى بحث موضوع البترول والبيئة والمناخ بشكل علمي موضوعي بعيدا عن الضغوط والمؤثرات السياسية». وأكد العاهل السعودي أن «النفط طاقة للبناء ولا يجب أن يكون وسيلة للنزاع والأهواء». وقال الملك عبدالله في كلمته باعتباره الرئيس الحالي للدورة المقبلة التي تستمر خمس سنوات: «إن الذين يريدون أن تكون الأوبك منظمة عسكرية استغلالية يتجاهلون الحقيقية»، مؤكدا أن أوبك أثبتت أنها كانت تتصرف دوما بالاعتدال بالحكمة.

وقال العاهل السعودي إن السعر الحقيقي الحالي للبترول، إذا أخذنا بعين الاعتبار التضخم، لم يصل إلى السعر الذي سجله في مطلع الثمانينات في القرن الماضي. وقال الملك عبد الله: «منذ أن قامت المنظمة قبل 50 عاما وهي تضع هدفين هما حماية الدول الأعضاء والثاني حماية الاقتصاد العالمي من الهزات المفاجئة في سعر البترول وتوفيره، مؤكدا أن التجارب أثبتت أن المنظمة ظلت متمسكة بذلك وقدمت الكثير على حساب مصالحها العادلة إدراكا منها أن رخاء العالم وحدة واحدة.

وقال الملك عبدالله: «لقد مدت أوبك جسور الحوار بين الدول المستهلكة حيث تم إنشاء منتدى للطاقة الدولية الذي يعلق عليه كثير من الجهود، والمنظمة لم تغفل مسؤوليتها تجاه الدول النامية ومكافحة الفقر فأنشأت صندوق أوبك للتنمية الذي تعطي مساهماته 120 دولة فضلا عن المساعدات التنموية التي قدمتها الدول الأعضاء في المنظمة». وقال الملك عبدالله: «إن ما تردد من أثر البترول على البيئة حديث يختلط فيه الحق بالباطل».

(وام والوكالات)