أعرب العميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة عن تقديره للجهود التي بذلها رجال البحث الجنائي بشرطة الشارقة في تعقب قاتلي أحد الأشخاص من الجنسية الهندية والذي وجد مقتولاً بمقر سكنه بمنطقة الفيحاء بالشارقة يوم الثلاثاء الماضي والتي أفضت إلى ضبط الجناة خلال 24 ساعة بعد تلقي البلاغ حول وقوع الجريمة.
وأشاد العميد المطوع بالتعاون والتنسيق الذي تم مع الإدارة العامة لشرطة عجمان بشأن متابعة المعلومات حول هذه القضية والدور الذي لعبته في محاصرة وضبط مرتكبي الجريمة. جاء ذلك تعقيباً على النجاح الذي حققته أجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة في القبض على كل من «ر.و.د» و«ج.ر.ب.آ» من الجنسية الآسيوية بتهمة القتل العمد والسرقة وذلك بعد 24 ساعة من تلقي البلاغ حول ارتكاب المذكورين جريمة قتل راح ضحيتها المدعو «م.س.ع» هندي الجنسية والذي وجد مقتولاً بمقر سكنه بحي الفيحاء بالشارقة.
وكان بلاغ ورد لغرفة العمليات بالإدارة العامة لشرطة الشارقة صباح يوم الثلاثاء الماضي حول وجود رائحة كريهة تنبعث من أحد المنازل العربية بحي الفيحاء بالشارقة مع الاشتباه بوجود جثة وعلى الفور توجه إلى الموقع عدد من دوريات الأنجاد وفرق البحث الجنائي بشرطة الشارقة وبدخول المنزل المذكور تبين أنه لا يوجد به أحد كما تبين وجود مدخل يؤدي لملحق خلفي بالمنزل هو عبارة عن غرفة خشبية واحدة وتم تحطيم باب الغرفة الخشبي مع وجود مطرقة على الأرض يرجع أنها استخدمت في تحطيم باب الغرفة.
وبدخول الغرفة تبين وجود جثة هامدة وممددة على الأرض ومغطاة بالدماء كما وجدت بقع كبيرة من الدماء حولها وبدت الجثة في حالة تحلل وفي هذه الأثناء تم استدعاء وكيل نيابة الشارقة الذي حضر إلى الموقع كما حضر الخبير البيولوجي والمصور الجنائي وخبراء البصمات.
وبمعاينة الجثة تبين أنها لشخص من الجنسية الآسيوية في العقد الرابع من العمر وقد تعرض لعدة طعنات نافذة في العنق والبطن أدت إلى وفاته متأثراً بجراحه كما لوحظ أن جميع محتويات الغرفة مبعثرة وتم العثور على صورة جواز سفر المجني عليه واتضح أن اسمه «م.س.ع» وعمره «48 عاماً» من الجنسية الآسيوية.
وبناء على ذلك تم تشكيل فريق جنائي وتحري بهدف جميع الاستدلالات اللازمة من أجل التوصل لأية معلومات تفيد في القبض على الجاني وبالبحث والتحري وردت معلومات من أحد المصادر تفيد بأن الشخصين من الجنسية الآسيوية يقيمان بأحد المنازل بالشارقة يشتبه في أن لهما صلة بالقضية وبمتابعة المعلومات تبين أن المذكورين خرجا من السكن مساء يوم الجمعة الموافق 9 نوفمبر وعادا إليه في اليوم الثاني حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً وهما في حالة غير طبيعية كما لوحظ آثار خدوش على رقبة أحدهما وقد قام المذكوران بجمع أغراضهما وغادرا موقع سكنهما في السابعة صباحاً وهربا إلى جهة غير معلومة.
وبمتابعة المعلومات التي وردت وتحركات المذكورين تم القبض على أحدهما ويدعى ر.و. د دورا أثناء محاولته العودة لمقر سكنهما وبالتحقيق معه اعترف بقيامه بالاشتراك مع المتهم الثاني ج.ر.آ بقتل المدعو م.س.ع بعد أن قاما بالتوجه لمنزله عند الساعة 30 ,11 مساء يوم الجمعة الموافق 9 نوفمبر وقاما سوياً بكسر باب غرفة المجني عليه بمطرقة ومن ثم الاعتداء عليه بالضرب، حيث أبدى مقاومة عنيفة قبل أن يقوم المتهم الثاني بتسديد طعنات عدة له بسكين كانت بحوزته وبعد سقوط المجني عليه قام المذكوران بسرقة مبلغ نقدي قدره 2500 درهم وعدد من الساعات التي كانت بغرفة المجني عليه ولاذا بالفرار.
وبسؤال المتهم الأول عن موقع تواجد المتهم الثاني أفاد بأنه موقوف بمركز شرطة الحيرة بالشارقة حيث تبين بأنه تم القبض عليه من قبل إحدى دوريات الأنجاد بتهمة سرقة دراجة هوائية والسكر وحيازة سلاح أبيض وتبين فيما بعد أنها ذات السكين التي استخدمت في الاعتداء على المجني عليه، كما تبين أن المتهمين كانا يقيمان في وقت سابق مع المجني عليه في سكن واحد وأنهما على علم بأحواله المادية وتبين كذلك أن أحد المتهمين يقيم في البلاد بصورة غير مشروعة.
(وام)