كشف معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل عن بحث إمكانية إعادة النظر في تصنيف المنشآت في الوزارة وإقرار تصنيف خاص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يقيمها الشباب تحت مظلة البرامج والصناديق التي أقامتها الحكومات المحلية مؤخراً.

وقال إن مؤتمراً سيعقد في الشهر المقبل يضم البرامج والآليات الجديدة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبعض الجهات المعنية الأخرى والأفكار التي يطرحها الشباب لإقامة مشاريع جديدة مؤكداً أن الوزارة على أتم الاستعداد للتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية لمثل مشاريع الشباب حتى لو وصل الأمر إلى إيجاد تصنيف خاص لتلك المشاريع وتقديم المزيد من التسهيلات لها.

وكانت الوزارة قد وافقت أمس على إدراج المنشآت التابعة لصندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الفئة «ا» في تصنيف المنشآت بالوزارة وإعفائها بالتالي من الضمان المصرفي على العمال التي تقوم بجلهم وتوظيفهم وتحصيل الحد الأدنى من الرسوم المفروضة من قبل الوزارة على الخدمات التي تقدمها.

ووقع كل من معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل وحسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة الصندوق مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الجانبين وتشجيع وتسهيل تطوير الأعمال الخاصة وذلك بمقر الوزارة بأبوظبي أمس بحضور فضل احمد مدير مكتب الوزير وعدد من مسؤولي الوزارة.

وقال الدكتور علي الكعبي إن المذكرة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة للتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية فيما يخدم مصلحة رجال الأعمال والمؤسسات القائمة في الدولة وتأتي استكمالاً لسلسلة مذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وأخرى مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد» وبرنامج الشيخ سعود بن صقر لدعم مشاريع الشباب.

وأضاف أن ما تقوم به الوزارة واجب لتغيير الأسلوب التقليدي لمشاريع وأعمال الشباب للابتعاد عنها وإقامة مشاريع جديدة تلبي احتياجات الألفية الجديدة والتي تعتمد على التقنية الحديثة وقليلة استخدام الأيدي العاملة وتكون أنشطة مبتكرة تدعم الاقتصاد الوطني ولا نر يد مشاريع تضيف إلى الدولة أعباء عمالية.

300 مليون درهم رأسمال الصندوق

قال حسين النويس إن رأس مال المشروع يبلغ حاليا 300 مليون درهم في المرحلة الأولى وهو مبلغ كافٍ في هذه المرحلة لانطلاقة المشروع ولم يتم حتى الآن استخدام كل رأس المال وهناك وعد من المسؤولين بزيادته إلى مليار درهم في المرحلة اللاحقة من عمل المشروع ومدى الإقبال عليه من جانب الشاب المواطن مما يؤكد حرص المسؤولين على دعم ورعاية الشباب في إقامة مشاريع خاصة.

دعم مشاريع أبناء المتزوجات من أجانب

أعلن حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن يمكن لأبناء المواطنات المتزوجات من أجانب والمتزوجات من فئة البدون الاستفادة من خدمات الصندوق بإقامة مشاريع بتمويل من الصندوق مثلهم كباقي المواطنين مشيرا إلى أن الصندوق لديه حالياً طلبين من شابين من أبناء المواطنات وتخضع هذه الطلبات لنفس الإجراءات المتبعة مع مشاريع المواطنين ويحصلون على نفس التسهيلات.

وثمنت مريم محمد الأحمدي نائب رئيس لجنة العمل والجنسية والإقامة بجمعية الإمارات لحقوق الإنسان هذه الخطوة المتميزة من جانب الصندوق والتي تصب في تحقيق أهداف الجمعية في المساواة بين المواطنين وأبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أو بدون في الحقوق والواجبات مؤكدة أن الجمعية تسعى إلى تأكيد وترسيخ هذه المفاهيم في المجتمع.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد