افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام المؤتمر العالمي الرابع للإبداع في تكنولوجيا المعلومات «الإبداع 2007» الذي انطلقت فعالياته صباح أمس في فندق مينا السلام بمدينة الجميرا تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات وتنظمه كلية تقنية المعلومات بالجامعة.
بحضور الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الإمارات وعدد من المسؤولين في قطاعات الدولة الحكومية والصناعية والأكاديمية، وبمشاركة 140 عالما وباحثا من 37 دولة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وأوضح الدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الإمارات أن المؤتمر عمد إلى تشكيل لجنة عالمية من الخبراء المتميزين بلغ عددهم 100 عضو، وتجسد دورهم من خلال انتقاء أفضل الأبحاث العلمية التي تم تقديمها حيث تم اختيار 140 بحثا علميا مقابل 320 بحثا مقدما.
مشيرا إلى أن عملية الابتكار والإبداع باتت ثقافة سائدة في تفاصيل عملنا، موضحا أن المؤتمر يزيد من عدد المشتركين والباحثين في كل سنة، الأمر الذي يعكس ايجابية كبيرة على الطلبة في التواصل مع الباحثين المتميزين على مستوى العالم واكتساب الأفكار الجديدة والمتطورة في هذا المجال وتحفيزهم على استخراج البحوث العلمية والإبداع فيها في التخصصات المختلفة.
وأشاد الظاهري بمستوى جامعة الإمارات من خلال تميزها وارتقائها بالبحث العلمي كونها حققت النجاح على كافة المستويات، فعلى المستوى الخليجي استطاعت الحصول على المركز الأول في مجال البحوث العلمية، والمركز الثاني على مستوى الدول العربية، والمركز التاسع على مستوى الدول الإسلامية، الأمر الذي يؤكد مدى اهتمامنا وحرصنا على البحوث العلمية وتشجيع طلبتنا على إجرائها والاشتراك بها.
مشيرا إلى أن دورهم في الجامعة يكمن في تحويل الطالب من مستمع داخل الفصل الدراسي إلى مشارك في إعداد البحوث العلمية، وإشراكهم مع أساتذتهم في إعدادها وإدراج أسمائهم بها، إضافة إلى تشجيعهم على الالتحاق بالعديد من المسابقات المحلية كجائزة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للبحث العلمي التي تم تفعيلها السنة الحالية للمرة الأولى.
من جانبه أوضح الدكتور رفيق مكي عميد كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات أن تكنولوجيا المعلومات لم تسهم في تحسين الحياة في المجتمع فقط، بل في تسريع مسيرة التنمية والتحديث والتقدم ومنح المجتمع فرصة لمواكبة أحدث ابتكارات العقل البشري وتطبيق المناسب منها في كافة حقول العمل والإنتاج، مشيرا إلى أن المؤتمر منح فرصة لأكثر من 139 طالبا من تسع دول لعرض مشاريعهم المختلفة في حقل تكنولوجيا المعلومات، وتم تشكيل لجنة تحكيم خارج إطار الجامعة لاختيار أفضل مشروعين في نهاية فعاليات المؤتمر.
وأشار مكي إلى أهم الأبحاث التي تم تناولها أمس في المؤتمر والتي تستمر ليوم غد في مختلف المجالات من بينها مجال تقنية الاتصالات المعلوماتية، وأنظمة الحاسب الآلي، وتطبيقات التداخل، وأمن شبكات المعلومات وأنظمة الحاسب الآلي ومجال تطبيقات وخدمات شبكة المعلومات، واتصالات الوسائط المتعددة البيانات، وإدارة العمليات والأعمال، والاتصالات اللاسلكية المستقبلية وتأثيرها على تيسير ظهور تطبيقات ومواصفات جديدة كالتوسع في استخدام الهواتف المحمولة بخصائصها العديدة، ومجال شبكات الحساسات اللاسلكية.
وقال إن المؤتمر يركز على الاتجاهات الحالية والمتغيرات في التقنيات والتطبيقات من خلال تحميل الاهتمام من الحاسبات التقليدية إلى تلك الأجهزة التي جعلت تقنية المعلومات متواجدة في كافة نواحي الحياة الحديثة، والعمل على تحويل الاهتمام من شبكة المعلومات التقليدية إلى الشبكة اللاسلكية المتداخلة والتي تعمل بإيصال هذه الأجهزة وتمكينها من التواصل.
اتفاقية تعاون
وقع الدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الإمارات والدكتور توماس أندرسون رئيس جامعة جونكوبنج بالسويد ورئيس المركز العالمي للثقة في مجال تكنولوجيا المعلومات اتفاقية تعاون مشتركة تجعل من جامعة الإمارات العضو الأول في هذا المجال بمنطقة الشرق الأوسط، كون أن المركز حديث الإنشاء ويهتم بكل ما يتعلق بالقيم والسياسة المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي، إضافة إلى أنه سيكون للجامعة دور كبير في نشر كافة المعلومات والتعريف بالمركز على نطاق الشرق الأوسط.
إنسان آلي جديد
اشتملت فعاليات حفل الافتتاح على فقرات فنية متميزة قدمها عارض فرنسي تضمنت لوحات مبتكرة جذبت الأنظار من خلال آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا المرتبطة في حقل الالكترونيات والليزر، إضافة إلى تقديم نموذج جديد وفريد للإنسان الآلي وهو آخر ما توصل إليه عالم «الربوت» من حيث شبه الطبيعة البشرية، من حيث المواصفات والمهام والأهداف التي يملكها الشخص العادي.
جائزة التميز العلمي
على هامش فعاليات المؤتمر منحت جائزة سيسكو للتميز بالبحث العلمي الدكتور وليد إبراهيم الباحث في حقل الشبكات والاتصالات في جامعة الإمارات جائزةً سنويةً تقدم للمتميزين في مجال البحث من الجامعة ذاتها، إضافة إلى أنه تم منح جائزة الإبداع بالبحث العلمي للدكتور توماس أندرسون رئيس جامعة جونكوبنج بالسويد وذلك تقديرا لجهوده البحثية والإبداعية التي تساهم في إبداع منهجية مستقبلية لتكنولوجيا المعلومات.
تغطية: منال خالد
