أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» استعدادها للتعاون مع حملة دبي للعطاء التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي اختتمت فعالياتها مؤخراً، وتهدف إلى توفير فرص التعليم والحياة الكريمة لأكثر من مليون طفل محروم في العالم، وذلك بعد أن اتضحت استراتيجية الحملة في مساعدة الدول المحتاجة في هذا الجانب.

وقد تلقى معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم رسالة شكر وإشادة من نيكولاس بورنت مساعد المدير العام لليونسكو لشؤون التعليم، أكد فيها استعداد منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم للتعاون مع مبادرة «دبي للعطاء»، وكافة المبادرات الإنسانية للإمارات للتعاون الدولي وخدمة الأنشطة الإنسانية حول العالم. وأشادت المنظمة بمبادرة دبي العطاء الإنسانية، لجمع التبرعات المالية اللازمة لتوفير مقومات التعليم وتمويل المشاريع التربوية اللازمة لتعليم مليون طفل في عدد من المناطق الفقيرة في العالم.

وأكد وزير التربية والتعليم أن علاقات الشراكة مع «اليونسكو» تعد من البرامج الفاعلة للوزارة، خاصة في مجالات تطوير التعليم في الدولة التي أشادت بها المنظمة الدولية. وكان وفد من المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» قد زار المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وذلك للاطلاع والتعرف على أهداف حملة دبي العطاء وإبداء رغبة المنظمة في التعاون مع حكومة دبي في هذه الحملة الإنسانية.

وكان في استقبال الوفد مستشارة المشروع كريس تايت التي قدمت شرحا مفصلا عن الحملة وأهدافها حيث ذكرت أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أطلق حملة «دبي العطاء» الإنسانية العالمية بهدف دعم التعليم في عدد من دول العالم الفقيرة، وقد تمكنت الحملة خلال الشهرين الماضيين من جمع تبرعات مالية غير مسبوقة تجاوزت المليار و700 مليون درهم.

مشيرة إلى أنه تم البحث والتقصي لمعرفة المستوى التعليمي خاصة والمعيشي بشكل عام في الدول الفقيرة مع التركيز على الشرق الأوسط وقارتي آسيا وأفريقيا لان النسبة الأكبر من الأطفال المحرومين من الخدمات الأساسية موجودة في تلك القارتين، وذلك لدعم البنية التحتية للتعليم الأساسي في هذه الدول.

وقد بادر المواطنون والمقيمون على أرض الدولة والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة ورجال الأعمال وطلبة المدارس وفور الإعلان عن حملة العطاء بتقديم العون والمساعدة للوصول إلى أهداف الحملة، وهو ما يدل على حرص الجميع على فعل الخير ومد يد العون للمحتاجين، حيث أوفد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنجاله وكريماته كسفراء للحملة إلى عدد من الدول شملت جزر القمر، واليمن، وجيبوتي، والبوسنة، وتشاد، والسودان للوقوف على مدى احتياج شعوبها للتعليم الأساسي وللتعبير عن تضامن الحملة مع الأطفال.

وتحدثت مستشارة المشروع عن أهداف الحملة، حيث قالت إن الهدف الأساسي يكمن في مساعدة 120 مليون طفل للحصول على فرصة التعليم الأساسي في عدد من الدول الفقيرة نظراً لأهميته الملحة، إضافة إلى التركيز على تشييد المباني المدرسية، وتدريب المعلمين وتحفيز الطلاب ومساعدتهم على الانخراط في العملية التعليمية وخفض نسب التسرب من المدارس إلى أدنى مستوياتها، والتشجيع على تعليم الفتيات، ونبذ العنصرية.

وأعرب مارك براي مدير معهد التخطيط الدولي بباريس والمشارك في وفد منظمة اليونسكو عن تقديره لأهداف الحملة الإنسانية وقال إن الاستثمار الحقيقي يكون في الطالب والمعلم وهذا ما تجسده الحملة، مشيراً إلى أن أهداف منظمة اليونسكو تتلخص في المساهمة في صون السلم والأمن الدوليين بالعمل من خلال التربية والثقافة والعلوم وتوثيق عرى التعاون بين الأمم، والمساهمة في حفظ التراث والمعرفة وتقدمها وانتشارها.

متسائلاً عن وجود خطة حول آلية توزيع التبرعات التي جمعتها حملة دبي العطاء. ولفت احمد الصياد نائب مدير اليونسكو إلى استعداد المنظمة للتعاون مع حملة دبي العطاء وتوقيع اتفاقية بهذا الشأن حين تتضح الفكرة ويعلن عن الخطة الإستراتيجية للحملة. وذكرت كريس تايت بأن الأموال التي جمعتها الحملة ستوزع على جميع الدول الفقيرة وفق خطة إستراتيجية، وسيتم البحث عن شركاء لتوزيع هذه التبرعات، وفي هذا الصدد يسعدنا التعاون مع اليونسكو حال الإعلان عن إستراتيجية واضحة للعمل.