قال تقرير للأمم المتحدة إن جدار الفصل العنصري الذي تشيّده إسرائيل يفتت الضفة الغربية ويعرقل حياة الفلسطينيين.

وقال التقرير بشأن الأحوال المعيشية لنحو 230 ألف فلسطيني في 67 منطقة قريبة من الجدار العنصري الذي تشيّده إسرائيل في الضفة الغربية، إن 18 في المئة من الـ 30 ألف مزارع فلسطيني الذين كانوا يعملون في الأراضي الواقعة جوار الجدار حصلوا أخيراً على تصاريح إسرائيلية بدخول أراضيهم.

وقد بحث التقرير، الذي صدر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية، أحوال 15 منطقة يقطنها حوالي 10 آلاف فلسطيني باتوا محصورين بين الجدار الفاصل وإسرائيل، و52 منطقة أخرى يقطنها حوالي 220 ألف فلسطيني على «الجانب الفلسطيني» من الجدار.

وينقل تقرير الأمم المتحدة عن قيادات محلية أنه من بين 30 ألف فلسطيني من الذين كانوا يزرعون حقولهم على الجانب «الإسرائيلي» من الجدار، لم يحصل سوى 18 في المئة منهم على تصاريح إسرائيلية بدخول حقولهم.

وقد توقف حوالي 3 آلاف فلسطيني عن التقدم بطلبات للحصول على تراخيص بسبب تكرار رفض طلباتهم. ويقول التقرير أيضا إن 67 بوابة شيّدت في الشريط الأرضي البالغ عرضه حوالي 200 كيلومتر.

وتفتح من تلك البوابات يومياً 19 بوابة لمرور الفلسطينيين الذين يحملون تصاريح، لكنها تغلق خلال الليل، بينما تفتح 19 بوابة أخرى خلال مواسم الحصاد أو أسبوعيا حسبما ذكر التقرير.

ويقول التقرير أيضاً إن 9 قرى من بين الـ 19 قرية التي تضررت بسبب تشييد الجدار الفاصل، أفادت أن النساء الحوامل اضطررن لمغادرة منازلهن قبل أسابيع من وضع مواليدهن للحصول على رعاية صحية مناسبة.

ويقول أيضاً إن أكثر من نصف تلك القرى لا تتوفر فيها المنشآت الصحية الأساسية وهو ما يجعلهم مضطرين للمرور عبر البوابات الموجودة في الجدار الإسرائيلي للحصول على العلاج.

ويضيف التقرير أن الكثير من الفتيات والشباب المخطوبين يجدون صعوبة في الالتقاء بسبب القيود المفروضة على الحركة وهو ما يسبب مشاكل في المجتمع الفلسطيني المحافظ الذي يشجع على الزواج المبكر.

وقد تسبب الجدار الفاصل الذي يمر بمحاذاة مستوطنات إسرائيلية في تفتيت الضفة الغربية. وقد تم تشييد 60 في المئة من الجدار أساساً في شمال الضفة الغربية وحول مدينة القدس.