دعا الرئيس السوداني عمر البشير أمس إلى إعادة فتح معسكرات الدفاع الشعبي لتدريب المقاتلين استعداداً للتصدي لمن وصفهم بدعاة الفتن مستعيدا نهج الشحن التعبوي الذي كان قد تخلى عنه لفترة طويلة.
وألقى الرئيس السوداني خطاباً حماسياً أمس أمام الآلاف من مجندي قوات الدفاع الشعبي في احتفال أقيم بمدينة ود مدني(180 كيلومتراً)جنوب الخرطوم في ذكرى الاحتفال بمرور سبعة عشر عاما على تأسيسها. واستدعى البشير في خطابه «مجاهدات الدفاع الشعبي» إبان حرب الجنوب التي لعبت فيها دوراً كبيراً بجانب الجيش السوداني في معاركه ضد المتمردين السابقين. ودعا قوات الدفاع الشعبي وهي ميليشيا تابعة للقوات المسلحة السودانية،
موالية للمؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه لإعادة فتح معسكراتها لتدريب المقاتلين. كما حذر من سماهم «مثيري الفتن عليه أن يتدفأ بها» في إشارة لبعض قادة الحركة الشعبية التي وقع معها اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية في جنوب البلاد.
وقال البشير إن قواته «لن تكون البادئة بإطلاق أول طلقة ولكنها سترد على من يفعل ذلك». وذكر بقدرات جيشه والدفاع الشعبي التي هزمت التمرد. وأضاف أن القوات المسلحة لن تحارب مرة أخرى في جنوب السودان ولكنها مستعدة للحرب إذا حاول الجيش الشعبي التعدي عليه داخل حدود شمال السودان.
وتأتي تصريحات البشير التي تلمح إلى استخدام القوة في وقت لا تزال فيه العلاقة بين طرفي اتفاقية السلام تشهد توتراً حاداً على خلفية تعليق الحركة الشعبية لمشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية واتهامها للمؤتمر الوطني بالتنصل من تنفيذ أجزاء من اتفاقية السلام.
