أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس في المنامة أنه لا يتوقع نشوب حرب جديدة في المنطقة، إلا أن إيران مستعدة لكافة الاحتمالات، في وقت وقعت بلاده مذكرة تفاهم في مجال النفط والغاز ومذكرة تفاهم أخرى حول حماية الثروة البحرية مع البحرين.

وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي عقده في المنامة في ختام زيارته إلى البحرين «أعلنت أننا لا نتوقع حرباً جديدة في المنطقة وبطبيعة الحال لن نقبل بتأزيم الأوضاع ولا نرغب في وقوع أي حرب، لكننا أخذنا كامل استعداداتنا لمواجهة هذا الاحتمال».

وأضاف «لا تكونوا قلقين..ليست هناك حرب وهذا إعلام مضلل لزيادة التأزيم في المنطقة. ليست هناك أي بوادر لنشوب حرب». واتهم الرئيس الإيراني في ختام زيارة قصيرة إلى البحرين، الولايات المتحدة بتأزيم الوضع في المنطقة قائلا «نحن لا نشعر أن هناك بوادر أزمة.

أميركا هي التي تفتعل هذه الأزمات وهم ليسوا سعداء بالتقدم في موضوع الملف النووي الإيراني». وردا على سؤال عن الدور الذي تراه إيران لدول الخليج في أزمة الملف النووي الإيراني، قال أحمدي نجاد «لابد أن نقدم جل تقديرنا لأشقائنا في دول الخليج»، مضيفاً «كما تعرفون السياسات الإقليمية للولايات المتحدة واجهت فشلا ذريعا في هذه المنطقة».

وتابع «الأميركيون سيكونون مجبرين على الخروج من منطقتنا. هم يسعون لأن تكون هناك قلاقل ووقيعة بين دول المنطقة وعلينا أن نكون واعين لمثل هذه الفتن». وأوضح الرئيس الإيراني أنه أجرى محادثات مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وصفها بأنها «بناءة وجيدة»

مضيفا أنه بحث معه «القضايا الإقليمية والدولية والتعاون الثنائي بين البلدين». وقال نجاد إن «كلتا القيادتين مصممتان على المضي قدما في تعزيز العلاقات الثنائية بينهما. اتفقنا على أن نعمم نموذج التعاون بينهما على كافة دول المنطقة».

ومن جهته أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة للصحافيين أن الرئيس الإيراني «لم يطرح مبادرات أو اقتراحات حول أزمة الملف النووي الإيراني»، موضحا «هناك تعاون مفتوح واقتراحات مفتوحة يجري بحثها على مستوى دول مجلس التعاون».

وقال وزير الخارجية البحريني «ليس هناك من يتحدث عن ضربات عسكرية لكننا نتحدث عن منع وقوع حرب في المنطقة، الملف كبير وحساس (الملف النووي الإيراني) لكن الجهود مستمرة لتفادي وقوع حرب في المنطقة». وأشار إلى أن البلدين وقعا مذكرة تفاهم في مجال النفط والغاز ومذكرة تفاهم أخرى حول حماية الثروة البحرية.

المنامة ـ غازي الغريري