تمثل أوبك أربعين بالمئة من الإنتاج العالمي للنفط، لكن نفوذها الكبير على الأسواق النفطية يتعزز أيضاً بالقفزة التي تسجلها حركة الطلب على الذهب الأسود منذ بضع سنوات. والمنظمة التي تأسست عام 1960 في بغداد تضم حاليا 12 دولة عضوا (الجزائر والسعودية والإمارات واندونيسيا وإيران والعراق والكويت وليبيا ونيجيريا وقطر وفنزويلا وانغولا).
وستنضم إلى المنظمة في قمة الرياض الإكوادور التي كانت انسحبت منها عام 1992 لأنها كانت تريد تجاوز حصتها في الإنتاج. ومنذ تأسيس منظمة أوبك عقدت قمتان رئاسيتان، الأولى في الجزائر عام 1975، والثانية في كراكاس عام 2000. وتشكلت المنظمة أساسا للتنسيق في مواجهة الشركات النفطية الغربية التي فرضت طويلا أسعارها على الدول المنتجة، وبهدف تنظيم الأسعار عبر تنسيق عملية الإنتاج.
وتأثير أوبك على الأسواق كبير وحاسم منذ عام 1973 حين اندلعت حرب أكتوبر بين العرب وإسرائيل. فالمنظمة فرضت آنذاك حظرا على الدول الغربية التي تدعم الدولة العبرية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار أربعة أضعاف خلال بضعة أشهر وتسبب بأزمة نفطية عالمية. ورغم ان دولاً منتجة أساسية مثل روسيا والنرويج ليست عضوة في المنظمة، فإن نفوذها على الأسواق النفطية يظل كبيرا.
ويراوح سعر النفط حاليا بين تسعين ومئة دولار للبرميل في حين كان دون ستين دولارا قبل نحو عام. وتعتبر دول أوبك ان هذا السعر لا يتلاءم مع وضع السوق وترفض المضاربات المالية لشرح الارتفاع الأخير. وأعلنت غالبية الدول الأعضاء ان قمة الرياض لن تفضي إلى زيادة إنتاجها المحدد سقفه حاليا بـ 2. 27 مليون برميل يوميا بالنسبة إلى الدول الأعضاء التي تلتزم حصص الإنتاج.
ويجتمع الوزراء ممثلو الدول الأعضاء بين أربع وسبع مرات سنويا لتنسيق سياساتهم النفطية. وتم اعتماد نظام حصص الإنتاج عام 1982 على ان يناقش في كل اجتماع. وإضافة إلى إمساكها بسياسة العرض، تسيطر أوبك على نحو ثمانين في المئة من الاحتياط العالمي. ووحدها المملكة العربية السعودية تملك نحو خمس هذا الاحتياط.