أعلنت اللجنة التنفيذية لاتحاد الناشرين الدوليين عن اختيار أبوظبي، لاستضافة المؤتمر العالمي لاتحاد الناشرين الدوليين لحقوق النشر الذي يعقد مرة كل أربع سنوات، حيث تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث هذا الحدث الثقافي بالتعاون مع اتحاد الناشرين العرب، في الوقت الذي يجري فيه تشكيل اتحاد للناشرين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

عن هذا الحدث قالت آنا ماريا كابانيلا رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين: (إن أبوظبي تُعد نفسها لتصبح وجهة رفيعة المستوى للناشرين. ونأمل أن تساعد ندوتنا حول حقوق النشر على تطوير ثقافة حقوق النشر في كل العالم العربي وذلك من أجل منفعة الناشرين المحليين والعالميين.

وتم اختيار هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتنظيم هذا الحدث خلال انعقاد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2007 بعد دراسة العديد من الترشيحات المقدمة، ويأتي اختيار أبوظبي، بسبب الاهتمام الكبير الذي يبديه الناشرون الدوليون بالمنطقة،

ففي السنوات الأخيرة بدرت عدة مبادرات لجعل المنطقة نقطة جذب للناشرين، بما في ذلك مبادرات لمكافحة القرصنة ونشر مزيد من الوعي بالقرصنة وحقوق النشر بين الناشرين في كل أرجاء العالم العربي.

إلى جانب مشروع «كلمة» الذي سيدعم ترجمة مئات العناوين من الأعمال الأجنبية إلى اللغة العربية). ولن يستفيد المشاركون في مؤتمر حقوق النشر الدولي 2010 المزمع انعقاده في العاصمة الإماراتية من تسهيلات المؤتمر الممتازة فقط، بل وكذلك من دعم التطور الثقافي السريع في هذا الجزء من العالم.

كما أكد اتحاد الناشرين الدوليين: (أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وضعت بالتعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب نصب عينيها أن تصبح منبراً دولياً محترفاً لبيع حقوق النشر والتبادل التجاري بين الناشرين في العالم العربي وغيره.

ويضيف هذا المؤتمر خطوة أخرى لعزم أبوظبي في أن تصبح المركز الثقافي الرائد للمنطقة، فقد أقامت جامعة السوربون فرعاً لها في أبوظبي وكذلك سيفتح كل من متحف اللوفر وغوغينهايم فروعاً لها في أبوظبي قريباً، فضلا عن عشرات المشاريع الثقافية الرائدة على مستوى العالم).

ومن جانبه أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: (بات معروف عالمياً أن أبوظبي تتمتع بالريادة والسبق على المستويين الإقليمي والدولي في مجال تطبيق استراتيجيتها الثقافية المتعلقة بصناعة النشر والكتاب والترجمة،

وهذا ما يؤكده نجاح أبوظبي في الفوز بتنظيم المؤتمر العالمي القادم لاتحاد الناشرين الدوليين لحقوق النشر لأول مرة في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، من خلال الإصرار على تحقيق مزيد من التطور لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب لينافس أهم وأضخم معارض الكتاب العالمية،

خاصة وأن أبوظبي تعمل على استقطاب جميع الناشرين في العالم، مع استعداد الهيئة لدعم الناشرين من ذوي الإمكانات المحدودة والوقوف معهم خدمة للثقافة العربية وللقارئ العربي).

وقال جمعة القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: (إن المعرض قد دخل في منافسة شديدة مع العديد من الدول ليتمكن في النهاية من الفوز باستضافة اجتماعات اتحاد الناشرين العالميين،

خاصة وأن أبوظبي قد نجحت في ذلك نظراً للأهمية الكبيرة والمكانة العالمية التي بات يحظى بها معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وذلك إثر النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأخيرة من المعرض التي نظمت بروح احترافية عالية وبمشاركة مئات الناشرين من 46 دولة).

وأخيرا يعتبر اتحاد الناشرين الدولي منظمة عالمية غير حكومية تمثل كل ما يتعلق بنشر الكتب والصحف في العالم. وتتمثل رسالة الاتحاد، الذي تأسس عام 1896، في تطوير وحماية النشر، ونشر الوعي بالناشرين كقوة تقدم ثقافية وسياسية في العالم كله. والاتحاد مؤسسة صناعية مفوضة لحماية حقوق الملكية الفكرية. وينتمي للاتحاد حالياً 66 عضواً من المؤسسات والاتحادات في 54 بلداً.

أبوظبي ـ عبير يونس