وقعت هيئة الهلال الأحمر عقد إنشاء المرحلة الثانية من مدينة الشيخ زايد في العاصمة الأفغانية كابول. وتشمل المرحلة الثانية من المدينة رصف الطرق الداخلية وتوصيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وبناء سور حول المدينة بتكلفة تبلغ 7 ملايين و500 ألف درهم.
كانت الهيئة قد أكملت بناء المرحلة الأولى من المدينة التي تضمنت إنشاء 200 منزل ومدرسة للبنات وأخرى للبنين ومسجد ومركز صحي بتكلفة بلغت 16 مليونا و500 ألف درهم وتجري الاستعدادات حاليا لافتتاحها في ديسمبر المقبل.
وقع العقد من جانب الهلال الأحمر عبد الله علي الحوسني مدير إدارة الإغاثة والطوارئ رئيس وفد الهيئة الذي زار أفغانستان مؤخرا لتفقد مشاريع الهيئة هناك وتنفيذ عدد من المهام الإنسانية.
حضر مراسم التوقيع بمقر سفارة الدولة في كابول محمد يوسف بشتون وزير تنمية المدن بجمهورية أفغانستان الإسلامية وشريف الحسيني وكيل الوزارة ومحمد أحمد العثمان القائم بأعمال سفارة الدولة في أفغانستان.
وأشاد الوزير الأفغاني بالدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات على الساحة الأفغانية للحد من معاناة المتأثرين من الأحداث هناك وتحسين ظروفهم الإنسانية. وقال إن الإمارات ظلت على الدوام بجانب الشعب الأفغاني الذي واجه تحديات إنسانية كبيرة.
مشيرا إلى المبادرات الإنسانية الجليلة التي تقدم بها المغفورله بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» خلال حياته العامرة بالبذل والعطاء تجاه الشعب الأفغاني.. وأكد أن الفقيد كان من أكبر المناصرين للأوضاع الإنسانية في أفغانستان والداعمين لها..
و أعرب عن تقدير الحكومة الأفغانية للجهود التي يضطلع بها الآن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في مجالات العمل الخيري والإنساني ومساندة الشعب الأفغاني الذي يعاني من وطأة الظروف.
مشددا على أن سموه يسير على نفس خطى المغفور له الشيخ زايد مما يدل على نهج الخير المتأصل في أبناء الإمارات وشعبها المعطاء. وأضاف ان مدينة الشيخ زايد في كابول ستظل معلما بارزا ودليلا حيا على دور الإمارات الرائد في ساحات العطاء الإنساني وسعيها الحثيث لتنمية المجتمعات الهشة.
ووصف المدينة بأنها تعتبر نقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للفئات والشرائح الضعيفة في أفغانستان وأكد أن هذه الخطوة الجريئة من جانب الإمارات ظلت حلما يراود ضحايا الأزمة والأحداث في أفغانستان الذين تشردوا في العراء دون مأوى إلى أن جاءهم الفرج على يد أبناء الإمارات الذين وهبوا أنفسهم لخدمة البشرية وحشد الدعم والتأييد لقضاياها الإنسانية.
وأعرب عن تقديره للدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء للحد من شدة الاستضعاف على الساحة الأفغانية..مشيرا إلى أن الهيئة تعتبر من المنظمات الإنسانية الرائدة والتي أبلت بلاء حسنا على الساحة الأفغانية التي أنهكتها الملمات وأقعدتها المحن.
من جانبه أكد محمد أحمد العثمان القائم بأعمال سفارة الدولة في كابول أن قيادة الدولة الرشيدة تولي اهتماما خاصا للأوضاع الإنسانية في أفغانستان وتوجه دائما بتقديم كل ما من شأنه أن يرتقي بمستوى الخدمات الموجهة للأخوة في أفغانستان وتحسين واقع الحياة والحد من وطأة المعاناة.
وقال إن ما تقدمه الإمارات من دعم ومساعدة هو واجب عليها تجاه المتأثرين من الأحداث في أفغانستان.. مشددا على أن الدولة ستظل دائما بجانب الشعب الأفغاني حتى تنجلي محنته وينعم بالاستقرار والعيش الكريم.
وأوضح العثمان أن الساحة الأفغانية لا تزال تواجه تحديات إنسانية كبيرة مما يتطلب تضافر الجهود وتكاملها من أجل مستقبل أفضل للوضع الإنساني هناك..وأكد أن الدولة لن تدخر وسعا في تعزيز دورها الإنساني على الساحة الأفغانية وتحسين حياة شعبها الذي اشتدت معاناته.
..وتتسلم تبرعات من أكاديمية الشيخ زايد للبنات
تسلمت هيئة الهلال الأحمر تبرعات مادية وعينية من طالبات أكاديمية الشيخ زايد للبنات بأبوظبي دعما للجهود والبرامج الإنسانية والخيرية التي تنفذها على جميع الأصعدة لمساندة الشرائح الضعيفة والهشة وتحسين أحوالهم المعيشية والحد من معاناة المستضعفين.
وأشاد محمد محمد الأحمد مدير إدارة تنمية الموارد في هيئة الهلال الأحمر بمبادرة الهيئة الإدارية والتعليمية بالأكاديمية، مشيراً إلى ان التبرعات المقدمة من الأكاديمية والتي تشمل مبالغ نقدية بقيمة 58 ألف درهم
لتنفيذ مشروعين للوقف الخيري إضافة إلى 100 صندوق من المواد الغذائية المتنوعة يتم توزيعها لصالح الأسر الضعيفة والشرائح المتعففة داخل الدولة، موضحا أن الهيئة تقوم حاليا بالتدابير اللازمة لتنفيذ تلك المشاريع.
(وام)