كشفت اعترافات مجندات إسرائيليات ظهرن في فيلم وثائقي إسرائيلي أخرجته مجندة سابقة، فظائع التنكيل بأطفال فلسطينيين وكيفية انتهاك أجساد الشهداء بعد قتلهم.

وروت إحدى بطلات فيلم «لترى ما إذا كنت ابتسم»، وهي مجندة سابقة في جيش الاحتلال، أنها التقطت الصور التذكارية بجانب جثة شهيد، بينما قالت صديقتها إنها أجبرت رجلا فلسطينيا على التجرد من كل ملابسه حتى أصبح بثيابه الداخلية، وروت مجندة ثالثة أنها شهدت وقائع تعذيب طفل فلسطيني.

وترى المخرجة الإسرائيلية تامار ياروم، ان فيلمها يظهر «الجانب الأكثر ظلاما للاحتلال». وقالت المخرجة «من السهل إنهاء خدمتك العسكرية وإلقاؤها وراء ظهرك (..)

ولكن هؤلاء الفتيات يتحدثن عن قصصهن الشخصية.. والتي ليست دائما لطيفة.. ليوضحن للناس ما يجري».

وقضت كل هؤلاء المجندات باستثناء واحدة هذا الوقت كمجندة في قطاع غزة والضفة الغربية، وقالت إحداهن ان وظيفتها كانت العمل كممرضة لدى الجنود الإسرائيليين، إلا أن مهمتها أصبحت إخفاء معالم التعذيب والانتهاكات الجسدية التي يرتكبها الجنود الإسرائيليون بحق جثث الشهداء، وظهرت هذه الفتاة للمرة الأولى منذ سنوات في صورة لها مع فلسطيني ميت.

وللمفارقة فإن مخرجة الفيلم كانت مجندة سابقة إبان الانتفاضة الأولى، وقالت «ان التجربة الشخصية دفعتها إلى صنع هذا الفيلم». ورأت احد ضحايا التعذيب من الفلسطينيين ورغم مرور 20 عاما تقول ياروم إنها تتذكر صورة الفلسطيني الذي كان ملقى فوق مولد كهربائي ورأسه متدلية إلى جانبه وقد غطى الدم وجهه.

وتتوقع ياروم ان يثير هذا الفيلم، الذي من المقرر عرضه في التلفزيون مطلع الأسبوع الحالي انتقادات حادة، من اليسار الإسرائيلي الذي غالبا ما ينتقد الجيش لتعاطف الفيلم إلى حد ما مع جيش الاحتلال، بينما سيهاجمه اليمين باعتباره وثق الجرائم الإسرائيلية.

وقالت ياروم «هذا البلد في غيبوبة (..) الناس يشعرون اننا في حرب من اجل البقاء وانه من الأفضل عدم انتقاد الجنود لأنهم هم من يحموننا».

ونفت أن تكون النساء أقل وحشية من الجنود الرجال وقالت «تتوقعون ان تكون النساء أكثر حساسية (..) ولكن قوة الفيلم تكمن في كيفية إظهار ما يحدث للبشر في موقف مشوه كهذا وكيف ان النساء غير مستثنيات».