أفشلت بكين محاولة أميركية جديدة لتشديد العقوبات على إيران، غداة إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أن طهران حققت تقدما جوهريا في مجال الكشف عن أنشطتها النووية، فيما جهزت روسيا وقودا نوويا لمفاعل بوشهر سيتم تفتيشه من قبل الوكالة.
وقالت مصادر دبلوماسية اوروبية: ان اجتماع القوى الكبرى المقرر الاسبوع الحالي لمناقشة تشديد العقوبات على ايران ألغي نظرا لانسحاب الصين.
وكان ممثلون سياسيون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين، سيجتمعون في 19 نوفمبر الجاري لدراسة التقرير المقدم من كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.
وقال مصدر دبلوماسي اوروبي «لم يعد هناك اجتماع مقرر الآن لان الصينيين قالوا انهم لن يستطيعوا الالتزام بالموعد. اعتقد ان الامر له صلة بالقضية الاوسع الخاصة بالعقوبات».
وأعرب دبلوماسيون في فيينا عن اعتقادهم بأن روسيا والصين ستنتهزان تقرير الوكالة، الذي يظهر أن ايران بدأت تكشف الغموض بشأن أنشطتها النووية، كمبرر لصرف النظر عن فرض مزيد من العقوبات.
وقال دبلوماسي أوروبي «هناك خيبة أمل لدى الجانب الغربي بخصوص عدم وجود نفس الشعور بالالحاح لدى الصين وروسيا بخصوص ايران.. وقد تزداد هذه المشكلة بسبب هذا التقرير».
وعلى صعيد الموقف الروسي، نقلت وكالة انباء الاعلام الروسية عن وكالة الطاقة الذرية الروسية قولها، ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستبدأ قريبا تفتيش واقرار الوقود النووي المتجه الى محطة ايرانية للطاقة النووية.
ونقلت الوكالة عن وكالة الطاقة الروسية قولها، ان مفتشين من الوكالة سيقومون بتفتيش واقرار شحنة من الوقود النووي المتجهة الى محطة بوشهر فيما بين 26 و 29 نوفمبر.
وفي واشنطن قال الرئيس الاميركي جورج بوش أمس ان الضغوط الدولية على ايران «يجب ان تزيد وستزيد» اذا واصلت ايران رفضها تعليق نشاطاتها النووية الحساسة. وقال الرئيس بوش بعد محادثات مع رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا «اتفقنا على ان الضغط الدولي يجب ان يزيد وسيزيد طالما ان ايران لا تتعهد بتعليق تخصيب (اليورانيوم)».
وأضاف للصحافيين وإلى جانبه فوكودا «اتفقنا أنا ورئيس الوزراء على ان إيران في حال امتلكت السلاح النووي ستهدد الامن في الشرق الاوسط وابعد من ذلك. اننا واليابان نبذل جهودا موحدة لتغيير تصرف النظام عبر السبل الديمقراطية».
من جانبها، جددت باريس دعوة ايران الى تعليق نشاطاتها النووية الحساسة والتجاوب من دون ابطاء مع مجمل طلبات الاسرة الدولية.
وقالت الناطقة باسم الخارجية باسكال اندرياني: ان التقرير يظهر ان ايران «وبضغط من المجتمع الدولي قدمت عناصر رد جديدة على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وفي سياق التصعيد ومجاراة واشنطن، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية، ان برلين تدرس احتمال اتخاذ اجراءات منفصلة عبر الاتحاد الاوروبي ضد ايران، اذا لم يتفق مجلس الامن الدولي على قرار عقوبات جديد.
كذلك قال الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف ان «اسرائيل تعتقد أن من واجب المجتمع الدولي أن يبعث رسالة واضحة للغاية للقيادة في ايران بأن برنامجها النووي غير مقبول وينبغي أن يتوقف على الفور». ووصف أفيغدور ليبرمان الوزير المتطرف التقرير الذي وضعه محمد البرادعي بأنه غير مقبول واتهم البرادعي بالانحياز الى ايران.