اقتربت دبابات تركية من الحدود مع العراق، وسط تضارب عن بدء تنفيذ عملية عسكرية واسعة لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني، فيما كثفت قوات أميركية وعراقية عمليات ملاحقة مسلحي تنظيم «القاعدة» في المنطقة التي يطلق عليها «مثلث الموت» جنوب غرب بغداد.
وقال المسؤول العراقي في قوات حرس الحدود العقيد حسين تمر وشهود أمس، إن دبابات تركية شوهدت تقترب من الحدود على خلفية تهديدات تركية باجتياح شمال العراق لتعقب عناصر حزب العمال الكردستاني على الجانب العراقي من الحدود بين البلدين.
وأوضح العقيد تمر ان «أكثر من 17 دبابة تركية أصبحت على بعد 3 كيلومترات عن قضاء زاخو القريب من الحدود العراقية التركية».
وأفاد شهود من قرية قرغولة، غربي القضاء المحاذي للحدود الدولية مع تركيا، بأنهم فوجئوا صباح أمس بوجود دبابات تركية بالقرب من الحدود حيث تقع قريتهم. وقال شاهد من القرية «استيقظنا باكراً لنرى الدبابات التركية على الحدود التي لم تكن تتواجد فيها قبل هذا اليوم».
وتضاربت التقارير عن بدء تنفيذ تركيا لعملية واسعة في شمال العراق، فيما نقلت وكالات الأنباء تصريحات لقائد القوات البرية التركي ايلكر باسبوغ مساء أول من أمس الخميس قوله «ننفذ عملية عبر الحدود».
لكن وكالة «أنباء الأناضول» نقلت في وقت لاحق عن باسبوغ قوله إن «البرلمان سمح للحكومة» بشن عملية. وأضاف «نحن الآن في مرحلة تنفيذ مهمة القيام بعملية وراء الحدود».وتابع «أما متى وكيف ستطبق فهذه قضية مختلفة تماماً».
وفي نفس التوقيت أيضاً، قال ضابط كبير في سلاح حرس الحدود العراقي لوكالة (رويترز) إنه لا توجد أي علامات على أن تركيا بدأت عملية عسكرية عبر الحدود. وقال الضابط الذي طلب عدم نشر اسمه «لم يحدث أي توغل تركي في العراق على الرغم من احتشاد كثير من الجنود الأتراك على الجانب التركي من الحدود».
في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أميركيون عن ان نحو 600 جندي أميركي وعراقي يؤازرهم الطيران، شنوا فجر أمس هجوماً على قريتي الأوسط والبتراء الواقعتين ضمن ما يعرف ب«مثلث الموت» جنوب غرب بغداد، للقضاء على مسلحين يشتبه انتماؤهم إلى تنظيم القاعدة ويختبئون بين السكان.
وألقت طائرات حربية من طراز« اف-16 »قنبلتين زنة الواحدة 500 رطل على مسارات محتملة للهرب بينما نقلت طائرات مروحية القوات الأميركية مع نحو 150 جندياً عراقياً إلى القريتين لتنفيذ العملية.
إلى ذلك، أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم «دولة العراق الإسلامية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» أمس مسؤوليتها عن العملية الانتحارية التي استهدفت تجمعاً لزعماء عشائر سنية من مجلس صحوة محافظة ديالى الجمعة قبل الماضية، وأسفرت عن مقتل خمسة منهم.