استبق رئيس الوزراء الباكستاني المنتهية ولايته شوكت عزيز أمس وصول مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي بالتأكيد على ان باكستان لن تسمح للولايات المتحدة بأن تملي عليها سياستها.. بينما طالبت المعارضة الباكستانية بنازير بوتو قبل لقاء بين الجنرال برويز مشرف ونيغروبونتي واشنطن بأن تهدد بتعليق مساعدتها لباكستان لإرغام مشرف على إعادة إحلال الديمقراطية في البلاد.
وجاءت تصريحات الجانبين متزامنة مع وصول المسؤول الأميركي. وقال عزيز ان «باكستان بلد يتمتع بالسيادة ولا أحد يستطيع ان يملي عليه قانونه». وقال ان «نيغروبونتي سيقوم بزيارة روتينية ستشكل فرصة لإطلاعه على الواقع على الأرض وللاستماع إلى وجهة نظره».
أما رئيسة الوزراء السابقة التي أصبحت أحد أبرز قادة المعارضة، فقالت في حديث مع شبكة (سكاي نيوز) من باكستان «أود ان أرى المساعدة المستخدمة كرافعة للتأثير على الجنرال مشرف والجيش (..) إنهما يستفيدان من المساعدة الكبيرة جداً التي تصل إلى باكستان». وقالت بوتو «ان الإشارة التي سيعطيها نيغروبونتي هي ان هذه المساعدة يجب ان تتوقف».
لكن ورداً على سؤال للصحافية في (سكاي نيوز) عما إذا كانت ترغب في وقف فوري للمساعدة، لم تكن بوتو واضحة في فكرتها. وقالت «لست متأكدة مما إذا كان علينا وقف المساعدة فوراً لأن استئناف هذه المساعدة صعب أحياناً وأعتقد ان باكستان بحاجة لهذه المساعدة».
وتابعت «ان شعبنا بحاجة لهذه المساعدة، لكن يجب ان تصل إلى الشعب. لم تصل إلى الشعب في الماضي».
ووصل نيغروبونتي لإجراء محادثات بشأن الأزمة السياسية الحالية وحالة الطوارئ الحالية وخطوات عودة الدولة الإسلامية النووية إلى المسار الديمقراطي.
ومن المقرر أن يكرر الدبلوماسي الأميركي طلب واشنطن بسرعة إنهاء إجراءات الطوارئ التي يرى حليف الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب الجنرال برويز مشرف أنها مطلوبة للحد من تصاعد العنف.
ومن المتوقع أيضاً أن نيغروبونتي سينقل إلى مشرف الدعوة إلى الوفاء بالتزامه السابق أن يتنحى عن قيادة الجيش قبل أن يبدأ ولايته الرئاسية الجديدة.
ومن المعتقد أن زيارة نيغروبونتي تمثل محاولة أخيرة للمساعدة في إنقاذ اتفاقية اقتسام السلطة التي تم التوصل إليها بوساطة الولايات المتحدة بين مشرف وبوتو.
