تستعد الحكومة الاميركية لإبلاغ «الكونغرس» بعزمها بيع السعودية ودول عربية أخرى في الخليج، ما قيمته مليارات الدولارات من الأسلحة المتطورة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية على دراية بالأمر «نتوقع أن نقدم قريباً الإخطار الرسمي بالمبيعات» قبل عطلة «الكونغرس» الشهر المقبل..
في حين قال عضو مجلس النواب الديمقراطي عن نيويورك انتوني وينر، الذي يسعى إلى عرقلة الصفقة، إنه بدأت يوم الثلاثاء الماضي الفترة التمهيدية التي تسبق إخطار «الكونغرس» رسميا بالصفقة بكلمة إلى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.
وأكثر أجزاء الخطة إثارة للجدل هو عتاد من صنع شركة «بوينغ» يحول القنابل غير الموجهة إلى ذخائر تتسم بدقة التوجيه وهو بند أغضب أنصار إسرائيل في« الكونغرس».
وكان مسؤولو وزارة الخارجية أجروا مشاورات مع المشرعين، في محاولة لتفادي خلافات مطولة محتملة بشأن هذه الأسلحة، التي تسمى ذخائر الهجوم المباشر المشترك.
وقال اللفتنانت جنرال المتقاعد جيفري كولر، الذي عقد مباحثات في هذا الأمر قبل أن يتنحى في أغسطس الماضي من منصبه كبيراً لمسؤولي مبيعات السلاح في وزارة الدفاع «البنتاغون»، إن المبيعات المقبلة قد تتضمن تطوير بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ لدول عدة وفئة جديدة من سفن دورية السواحل الحربية للأسطول الشرقي للسعودية.
وأضاف أن الجزء الخاص بالسفن الحربية من الصفقة قد تتراوح قيمته بين 11 ملياراً و13 مليار دولار وقد يستغرق أكثر من عقد قبل تسليم آخر سفينة من مجموعة السفن التي تشملها الصفقة وعددها 12.
ومن الموردين الأميركيين الذين يحتمل أن يستفيدوا من صفقات السلاح الجديدة إلى الخليج: لوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان، وجنرال دايناميكس، وبوينغ، ورايثون.
وأبلغ مسؤولو «البنتاغون»، «الكونغرس» بأن صفقات الأسلحة قد تصل قيمتها إلى ما مجموعه 20 مليار دولار. وأمام «الكونغرس» مهلة 30 يوماً للتصويت برفض صفقة مقترحة ابتداء من تاريخ الإخطار الرسمي ولكنه نادراً ما يفعل ذلك.
وتستمر الفترة التمهيدية التي تسبق إخطار «الكونغرس» رسمياً بالصفقة 20يوماً وتعني أن العملية الرسمية يمكن أن تبدأ في الرابع من ديسمبر أو نحو ذلك وهو الأمر الذي لا يترك للكونغرس وقتاً يذكر لمناقشة هذه القضايا قبل عطلته لهذا العام.
وقال النائب مارك كيرك الجمهوري، إن نحو 150 عضواً ديمقراطياً وجمهورياً من بين 535 عضواً وقعوا رسالة كتبها يعبر فيها عن القلق بشأن صفقة ذخائر الهجوم المباشر المشترك للسعودية.