أكد أحمد الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البيئة والمياه أن إنتاج الدولة من الأسماك البحرية وصل إلى 86734 طنا، ومن مزارع المياه العذبة في الحيازات الزراعية الثمانية في كل من منطقة أبوظبي والمنطقة الوسطى حوالي ثمانية أطنان من السمك البلطي وذلك عام 2005م.
مشيرا إلى أن الوزارة قامت بإجراء مشروع المسح الشامل للثروة السمكية في الدولة لعام 2006 م وستظهر نتائجه لاحقاً.
وقال إن حرص الدولة واهتمامها بتنمية الموارد السمكية والمحافظة عليها واستغلالها بشكل سليم بما يكفل استدامتها في الحاضر والمستقبل جعل وزارة البيئة والمياه ممثلة بإدارة الثروة السمكية تتابع وبكل حرص عملية الإنتاج بشكل دائم حيث أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة مكتفية ذاتيا من الأسماك الطازجة والمبردة.
وأشار الجناحي إلى أنه يوجد في الإمارات مزرعة بحرية واحدة وحديثة تتبع للقطاع الخاص وتقوم بالاستزراع السمكي وفق نظام الأقفاص السمكية العائمة، وقد حققت إنتاجاً بلغ 200,1 طن خلال عام 2007 م من أنواع السبيطي وسبيريم، كما يعمل في قطاع الاستزراع السمكي ثلاثة من الباحثين المختصين في هذا المجال وعشرة عمال.
وقال إنه للمحافظة على الثروة السمكية والعمل على إثرائها وتنميتها فقد قام مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين والذي يعتبر أحد أهم المراكز المتخصصة في مجال أبحاث الثروة السمكية واستزراع الأسماك في المنطقة بعدد من الإجراءات والتي تشمل: تربية بعض أنواع الأسماك المحلية المرغوبة مثل الصافي والشعري والهامور وبعض أنواع الروبيان، تفريخ صغار الأسماك في نفس الظروف الجوية بالإمارات.
ويتم إطلاقها في الخيران والمناطق الساحلية بهدف تنمية الثروة السمكية، وإجراء بعض الأبحاث والدراسات المتعلقة بالبيئة البحرية والساحلية، ودراسة تأثير معدات الصيد على بيئة الشعاب المرجانية واستزراع الشعاب المرجانية.
وأكد أن المركز يقوم أيضا بإجراء التجارب على معدلات نمو الأسماك بعد تغذيتها بأنواع مختلفة من المساحيق السمكية وإجراء الدراسات على مدى تحمل الأسماك لظروف التلوث البيئي، وقد شملت الدراسات أيضا المسوحات الهيدروجرافية للمياه الساحلية في الدولة.
وتقييم المخزون السمكي وإدارة المصايد بما يتفق مع المعايير الدولية المتعلقة بقطاع المصايد، عن طريق إعداد الدراسة البيولوجية للأسماك الاقتصادية، وتطوير قاعدة بيانات وطنية لرصد بيانات وإحصاءات المصيد وجهد الصيد، ودراسة تقييم المخزون السمكي.
وأوضح أن مركز الأحياء البحرية يقوم بتقديم المساعدة والمشورة الفنية للجهات المحلية الراغبة في إنشاء مشاريع إنتاج أسماك، سواء كانت في القطاع العام أو الخاص. والتعاون والتنسيق مع الهيئات المحلية والإقليمية والدولية، وإجراء أبحاث ودراسات أخرى تشمل تنمية الخيران والسواحل ودراسات حول التلوث والبيئة، وأشجار القرم وغير ذلك من الأبحاث ذات الصلة بالبيئة البحرية.
وقال إن من أهم أدوار المركز نشر الوعي البيئي والمعرفة بالقوانين الصادرة ذات العلاقة، وإظهار دور الدولة ممثلة بوزارة البيئة والمياه للحفاظ على البيئة البحرية والمخزون السمكي والحفاظ على مصالح الصيادين، والتواصل مع قادة الصيادين وكبار السن ووضع برنامج يطلق عليه (الصياد المتعاون) يهدف إلى التعرف على الملتزمين بأخلاقيات المهنة وتقاليدها.
كما يقوم المركز بعقد ندوات إرشادية لطلبة المدارس، والمشاركة في ثلاثة معارض بيئية سنوياً، كما يقوم بحملتين لتنظيف البيئة البحرية، بالإضافة إلى إصدار العديد من الكتب والنشرات الإرشادية.
دبي ـ السيد الطنطاوي